( 7 ) قوله اى لم تمتنع افراده في الخارج : بمعنى ان العقل لا يحيل تلبس فرد الكلى بالخروج إلى الأعيان وبعد ان سلب العقل محالية تلبّس فرد هذا الكلى بالخروج إلى الأعيان فتارة يحكم بوجوب تلبس الفرد الواحد بالخروج إلى العين ومنع البقية وأخرى يمشى بالامكان على كافة افراد الكلى فالأول هو الواجب والثاني هو الممكن .
ولا يخفى : ان الترقي من سلب المحاليّة إلى الوجوب لا مانع منه ، فان الواجب ليس بمحال قطعا وان كان الماتن لو عبر بهذا اللون من التعبير لكان أوضح وأسلس : « امتنعت افراده أو وجب الواحد منها أو أمكنت ولم توجد أو وجد الواحد منها مع امكان الغير أو الكثير مع التناهي أو عدمه » ( التقريب ص 25 ) ( 8 ) هو بالفتح طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم ، قاله الجوهري في حياة الحيوان على ما نقل : العنقاء طائر غريب يبيض بيضا كالجبال ( في الجبال ، خ ل ) قيل : انما سميت به ، لان في عنقها بياضا كالطود . ( محمد على ) ( 9 ) قوله أو امتناعه كمفهوم واجب الوجود : وبما عرفت من معنى تجويز العقل لا يرد ما قيل : من أن مفهوم الواجب الوجود جزئي ، لأنه يمتنع عند العقل صدقه على كثيرين ، فلا يصح عده من اقسام الكلى فإنه وان كان العقل لا يحكم بالنظر الصحيح على صدقه على أكثر من فرد واحد ، الا انه يجوزه بالنظرة الأولى التي تسمى بالنظرة الحمقاء والا لما اتخذ الشرك كثير من الأشقياء سبيلا ولما افتقرنا في ابطاله إلى أن نأتى دليلا ولما احتيج إلى أن يرسل اللّه تعالى إليهم رسولا ، هذا .
وقد أورد هنا : ان مفهوم الواجب الوجود لا يصح عده من اقسام الممكنة الافراد لان الممكن منه فرد واحد لا افراد متعددة فان المراد من الامتناع والامكان في قوله : « امتنعت افراده أو أمكنت » هو الخارجيان والا لم يصح انقسام الكلى اليهما ، لأنه يجب ان يكون الكلى ممكن الافراد بحسب الذهن والا لم يصح التقابل بينه وبين الجزئي كما هو ظاهر .
والجواب : ان للامتناع العقلي أيضا معنيين :
الأول : الامتناع بالنظرة الصحيحة والنظرة الأولى معا .
والثاني : الامتناع بالنظرة الصحيحة فقط .
والمصنف حيث قال : « امتنعت افراده أو أمكنت » أراد بالامتناع المعنى الأول وبالامكان ما يقابله ، فيشمل الامكان بهذا المعنى الامتناع بالمعنى الثاني ، ضرورة ان انتفاء المركب كما يكون بانتفاء جميع الأجزاء ، يكون بانتفاء أحدها أيضا ولا شك ان مفهوم الواجب الوجود داخل في اقسام الممكنة الافراد بهذا المعنى فتأمل فإنه دقيق .
وقد أجيب : بان المراد من الافراد جنس الفرد واطلاق الجنس على الواحد والكثير كثير .
وأقول : هذا في الجمع المحلى باللام ظاهر واما في الجمع المضاف كما هنا فلا ، فتأمل .
وقد أجيب أيضا : بان قوله : « امتنعت افراده » موجبة كلية فان الإضافة تفيد الاستغراق حيث لا عهد فيكون قوله : « أو أمكنت » رفعا للايجاب الكلى ورفع الايجاب الكلى كما يحتمل السلب الكلى يحتمل السلب الجزئي أيضا فافهم . ( محمد على ) ( 10 ) قوله كمعلومات الباري : اى ان اشعاعات علم الباري غير محدودة بعدد وكذا النفوس
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 220
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٢٠