تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الرابطة إلى الزمانية وغير الزمانية وجعل الافعال الناقصة من الزمانية كما سيأتي - فلا نسلم كون أسماء الافعال عندهم كلمة لظهور انها لا تدل بهيئاتها على أحد الأزمنة . الا ترى ان « سعلاة » و « قوقاة » و « ضراب » و « علام » لا تدل على الزمان وهي على هيئة « هيهات » و « شتان » . قلت : ان كون أسماء الافعال كلمة ظاهرة على قول من عرفها بأنها ما يصلح لان يخبر به وحده ولا يصلح لان يخبر عنه ويمكن ذلك على تعريف المصنف أيضا فإنها لما دلت على معاني تدل هي على الزمان بهيئاتها فكأنها دلت بهيئاتها عليه ، هذا . والتحقيق ان يقال : انها ليست بكلمة عند المصنف كما هو ظاهر تعريفها لها والمحشى جرى في هذا الحكم على مذهبه وح يمكن ان يدفع الايراد الأول أيضا فان كلامه ( ره ) انما يدل على أن كل ما هو كلمة عند المنطقيين فهو فعل عند النحويين واما ان كل ما هو فعل عند النحويين فهو كلمة عند المنطقيين فليس في كلامه ما يدل عليه حتى يرد ان الافعال الناقصة فعل عند النحويين وليست بكلمة عندهم فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 58 ) قوله وان لم يستقل في الدلالة : اى يحتاج فيها إلى ضم ضميمة فان الأداة ك « من » و « إلى » مثلا لا تدل بمجردها على معنى ، بخلاف ما لو ضم اليهما ألفاظ اخر فإنك إذا قلت : سرت من البصرة إلى الكوفة ، يفهم من « من » معنى الابتدائية ومن « إلى » معنى الانتهائية فعلى هذا تدخل الكلمات الوجودية ك « كان » الناقصة وأخواتها في تعريف الأداة فان الكلمات الوجودية أيضا لا تدل بانفرادها على معنى مقصود بل انما تدل على نسبة لا تتعقل الا بعد تعقل الطرفين فالكلمات الوجودية مشتركة مع الأداة في عدم الدلالة بالانفراد وتمتاز عنها بالدلالة على الزمان . وانما سمى هذا القسم بالأداة ، لأنها في اللغة الآلة وهذا القسم آلة في تركيب الالفاظ بعضها على بعض . واما تسميته حرفا كما هو اصطلاح النحاة ، فلانه على حرف اى : طرف من الكلام من حيث إنه لا يدل على معنى في نفسه . أو لأنه لا يقع عمدة في الكلام . قال صاحب القاموس : « الحرف من كل شئ طرفه » . ( عبد الرحيم ) ( 59 ) يرد عليه ان ضمائر الفصل والافعال الناقصة أدوات عند المنطقيين وليست بحروف عند النحويين بل الأولى أسماء والثانية افعال عندهم فتأمل . ( محمد على ) ( 60 ) قوله وأيضا مفعول مطلق - انما فسر هذه الكلمة ليوطأ بتفسيرها محل اشكال له على المصنف . والاشكال هو ان قوله أيضا يفيد ان ما بعدها من تقسيمات المفرد نفسه لا الاسم الذي هو نوع منه في حال ان معنى العلمية والتواطي والتشكيك لا يتحقق في الحروف لعدم استقلالها بمعانيها ولا في الافعال لان هيئاتها تتجول بموادها والاعلام تعطى الجمود في معانيها والكلية والجزئية ليس لهما مفهوم منقح في صيغ الافعال بحيث يقال فيها انها جائزة الصدق على كثيرين أو ممتنعة . وقد يقال في دفع الاشكال ان قوله أيضا يرجع إلى المفرد باعتبار نوع من أنواعه وهو الاسم وحده وذلك لان التقسيمات المتعقبة لقوله أيضا تشعر بوضوح انها انما تعود إلى الأسماء دون الحروف والافعال ولعل قول الشارح : « فتأمل فيه » إشارة إلى هذا الدفع . ( التقريب ص 21 )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 204 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي