تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( 61 ) قوله مفعول مطلق لفعل محذوف : اى سماعا . ويحتمل ان يكون حالا حذف عاملها وصاحبها اى : « أقول راجعا » ولا يستعمل الا مع شيئين بينهما توافق ويمكن استغناء كل منهما عن الآخر . فخرج بالشيئين نحو جاء زيد أيضا مقتصرا عليه لفظا وتقديرا وبالتوافق نحو جاء أو مات أيضا وبامكان الاستغناء نحو اختصم زيد وعمر وأيضا فلا يقال في شئ من ذلك . ( عبد الرحيم ) ( 62 ) بيان كونه إشارة اليه هو ان معنى أيضا الرجوع لما تقدم والرجوع إلى التقسيم مع اتحاد المقسم أبلغ في معنى الرجوع . ( عبد الرحيم ) ( 63 ) حال من الاسم على تأويله بالنكرة عند سيبويه اى مفردا ، وذهب بعضهم إلى أن التعريف فيه وفي نظائره للعهد الذهني لا الخارجي والمعهود الذهني نكرة في المعنى ولذا يعامل معاملتها كما قرر في محله فلا يحتاج إلى التأويل ولكنه خلاف الأصل لان الأصل في الإضافة هو العهد والا لم يكن بين قولنا : « غلام زيد » و « غلام لزيد » فرق . وقال أبو على الفارسي : انه منصوب على أنه مفعول مطلق للحال المقدرة ، فيكون تقدير الكلام هاهنا : لا للاسم حال كونه يتوحد بكونه مقسما توحيدا . وعند الكوفيين نصب على الظرفية بمعنى : في حال وحدته لا مع غيره والظاهر أنه حال ولا احتياج إلى التأويل إذ الظاهر جواز كون الحال معرفة كالخبر . ( عبد الرحيم ) ( 64 ) قوله وفيه بحث : فيه ان هذا البحث غير وارد عليه ، ضرورة ان تقسيم الكلى إلى اقسام مختلفة لا يقتضى وجود جميع الاقسام في كل واحد من الأنواع المندرجة تحت ذلك الكلى بل الواجب وجود جميع الاقسام في مجموع الأنواع بمعنى ان كل واحد من تلك الأنواع لا يخلو عن قسم من الاقسام فاللفظ إذا قسم إلى العلم والمتواطى والمشكك وغيرها من الاقسام الآتية لا يجب ان يوجد جميع هذه الاقسام في كل واحد من الاسم والفعل والحرف بل يكفى وجودها في مجموعها هكذا ذكره جماعة وارتضاه غيرهم . وأقول : ان ما ذكر انما يدل على أن وجود جميع الاقسام في كل واحد واحد من الأنواع غير لازم بل يكفى ان يكون جميعها موجودا في مجموعها حتى أنه لو لم يوجد في كل نوع منها إلا قسم واحد منها لصح ذلك أيضا وهذا مسلم لكنه لا ينفع في هذا المقام لظهور ان شيئا من الاقسام لا يوجد في الفعل والحرف فحينئذ لو جعل المقسم اللفظ المفرد مطلقا لبطل الحصر في الاقسام المذكورة لامكان الواسطة فان الفعل والحرف لا يسميان بشيء من الاقسام المذكورة مع أنهما من افراد المقسم بالضرورة وداخلان تحت أحد شقى الترديد لا محالة فان المعنى فيهما أيضا اما ان يكون متحدا أو متكثرا كما أشار اليه المحشى بقوله : « إذا كانا متحدى المعنى » . فالحق في الجواب ان يقال إنه : كما لا يجوز تسميتها بالأسماء المذكورة ، لا يجوز اتصاف معنييهما بالاتحاد والتكثر كما يدل عليه ما سيذكر فحينئذ لا يرد شئ لان التسمية بالأسماء المذكورة فرع اتصاف المعنى بالاتحاد والكثرة كما هو ظاهر فالقسمة في الحقيقة للاسم وحدة لا لمطلق المفرد ، لانحصار الاتصاف بالاتحاد والكثرة فيه ، فتأمل . ( محمد على ) لا يقال إنه على هذا أيضا يبطل الحصر في الاقسام ، فان الفعل والحرف داخلان تحت المقسم وليسا بداخلين تحت واحد من الاقسام .
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 205 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي