المصنف سيشير في مباحث القضايا على تثليث اجزاء القضية ، وما ذكره في مباحث القضايا لا ينافي ما ذكره هاهنا من بساطة التّصديق لان القضية غير التصديق فافهم . وهاهنا مباحث طويل الأذيال لا يليق تفصيلها بهذه الحاشية . ( عبد الرحيم ) ( 24 ) الأولى ان يزيد عليه تصور النسبة الحكمية ، فان قول الإمام انه المركب من الأمور الأربعة دون الثلاثة كما عرفت لكنه لما لم يكن مقصوده تحقيق مذهبه بل بيان الافتراق بينه وبين ما ذهب اليه الحكماء ، لم يتوجه اليه فتأمل ( محمد على ) ( 25 ) قوله واختار مذهب القدماء : اعلم : ان الحكماء بعد ما اتفقوا على أن التصديق هو نفس الحكم والاذعان دون المركب منه ومن التّصورات الثلاث ، اختلفوا في ان القضية هل هي مركبة من الأمور الثلاثة اعني : تصور المحكوم عليه وبه والنسبة الخبرية الثبوتية أو السلبية أو من الأمور الأربعة :
الثلاثة المذكورة وتصور وقوع تلك النّسبة أو لا وقوعها ؟ وذهب المتقدمون إلى الأول والمتأخرون إلى الثاني .
والمصنف اختار الأول حيث جعل متعلق الاذعان والتصديق نفس النسبة الحكمية لا وقوعها أو لا وقوعها كما جعله إياه من ذهب إلى الثاني . ( محمد على ) ( 26 ) بفتح اللام اى : ما يتعلق به الاذعان وقد يصحف بكسرها ولا يخفى بعده . ( محمد على ) ( 27 ) صفة للمتعلق لا للإذعان ضرورة ان الاذعان والتصديق ليس جزء للقضية بل متعلق بالجزء الأخير منها . ( محمد على ) ( 28 ) قوله والحكم الذي هو الجزء الأخير للقضية : اى : وجعل متعلق الحكم الذي هو الجزء الأخير للقضية هو النسبة الخبرية بمعنى ان الحكم بالنسبة الخبرية متعلق بالنسبة المذكورة بالضرورة . ( التقريب ص 16 ) ( 29 ) قوله لا وقوع النسبة الثبوتية التقييدية : لا يخفى استدراك هذا القيد والأولى ان يذكر بدلها الخبرية كما هو ظاهر وكذا لا معنى للتقييد بقوله التقييدية ، ضرورة ان النسبة الخبرية لا تكون الا تقييدية ، فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( وقال الأستاذ الشيخ محمد الكرمي دامت إفاضاته ، في هذا المورد ) : تقييد النسب التامة بالتقييدية لغو ، لان النسب التامة واجدة للتقييد حتما وهو تقييد موضوعها بمحمولها ونوعا لا تطلق النسب التقييدية الا على النسب الناقصة كالنسب الإضافية والوصفية وما هو على وتيرتها . ( التقريب ص 16 ) ( 30 ) قوله وقوع النسبة أولا وقوعها - ان كان المراد بالوقوع واللاوقوع هو الايجاب والسلب الظاهرين في القضية الملفوظة أو المتخطرين في القضية المضمرة في النفس فذلك عبارة أخرى عن قولهم النسبة الثبوتية والنسبة السلبية . وان كان المراد بالوقوع واللاوقوع هو الثبوت الواقعي واستقرار مادة القضية في الواقع وعدم استقرارها وثبوتها كذلك ، فهذا امر غير قضية السلب والايجاب الظاهرين في القضية الملفوظة وغير المتخطرين في القضية المضمرة ، فان السلب والايجاب الملفوظين والمتخطرين قد يخالفان الواقع بالبداهة . ومحط اذعان النفس بالضرورة هو النسبة التي انكشف عنها الواقع بايجاب أو بسلب . واما نفس النسبة السالبة أو الموجبة غير ملحوظ بها انكشف الواقع عنها فاذعان النفس بها قد يكون كاذعانها للتمويهات والأضاليل ، وعلى كل حال فوقوع النسبة ان كان باعتبار ايجابها اللفظي أو
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 173
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص١٧٣