مقدمة الكتاب من غير عائد يقف بالباحث على نتيجة واضحة .
والحق ان مقدمة العلم تقال للابحاث القائمة بما له دخل اساسى في الفن بل يعد من اجزائه كالبحث مثلا عن تعريفه وبيان الحاجة اليه وموضوعه وما على هذه الوتيرة . وتقال : مقدمة الكتاب للابحاث القائمة بما له شرح وأيضا للاصطلاحات المستعملة في الفن وما إلى ذلك بحيث لا يتوقف عليه الفن بفنيته وانما يتوقف عليها بشرح غوامض ألفاظه ومستجد اصطلاحاته .
قوله ان كان الكتاب عبارة عن الالفاظ الخ - اى : فالمقدمة ح مقدمة كتاب ( التقريب ص 14 ) ( 11 ) اى من الكلام اللفظي كما هو ظاهر . ثم الطائفة : الجماعة وأقلها ثلاثة أو أربعة وقيل :
اثنان أو ثلاثة وهي من الصفات الغالبة كأنها الجماعة الطائفة بالشيء . وعن مجاهد وابن عباس :
الطائفة ، الواحد فما فوقه وهو الظاهر من الجوهري وغيره حيث فسروها بالقطعة من الشئ وبه فسر قوله تعالى :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ »
( سورة التوبة آية 122 ) فان الظاهر أن الفرقة تطلق على الاثنين والثلاثة فيصدق الطائفة على الواحد والاثنين ولا يمنع من ذلك ضمير الجمع في قوله تعالى :
« لِيَتَفَقَّهُوا »
لعدم عودها إليها بل إلى الطوائف المدلول عليها ضمنا فافهم ( ميرزا محمد على ) ( 12 ) لا يخفى ان ارتباط المقصود انما هو بمعانى تلك الطائفة لا بها نفسها وكذا النافع فيه هي المعاني لا الالفاظ فاما ان يقدر مضاف فيها اى : لارتباط المقصود بمعانيها ونفع معانيها فيه . أو يقال : ان طريق الإفادة والاستفادة لمّا كانت هي الالفاظ أضيف إليها الارتباط والنفع من غير تقدير شئ وعلى الأول فالتجوز في الحذف وعلى الثاني ففي الاسناد . ( محمد على ) ( 13 ) قوله « وان كان عبارة عن المعاني . . . » : اى فالمقدمة مقدمة علم . ( التقريب ص 14 ) ( 14 ) يعنى الاحتمالات السبعة المذكورة للقسم الأول آنفا ( محمد على ) ( 15 ) قوله وتجويز الاحتمالات الأخر في الكتاب : يريد ان قول الماتن : مقدمة ، العلم ان كان الخ في مفاد قولنا مقدمة في أمور ثلاثة : رسم المنطق وبيان الحاجة اليه وموضوعه وعلى هذا فالمقدمة عين هذه الأمور الثلاثة فكيف صح ان يقال مقدمة في أمور ثلاثة ؟ فدفع محذور الظرفية لا يعدو ان يكون مثل سابقه في قوله : « القسم الأول في المنطق » فكلّما قيل هناك من تقديرات واحتمالات ، يحق ان يقال هنا .
لكن القوم لم يزيدوا في مقام دفع محذورية اتحاد الظرف والمظروف على قولهم : نعتبر المقدمة الفاظا والأمور الثلاثة معاني ونقول : الالفاظ في بيان المعاني ولم يأتوا بالاحتمالات السبعة والخمسة هنا كما جاءوا بها هناك في حال ان الداعي هناك لم يتخلف هنا . ( التقريب ص 14 - 15 ) ( 16 ) اى جزء الكتاب .
( 17 ) اى : لم يزيدوا من الكتاب والمقدمة الا الالفاظ والمعاني .
( 18 ) قوله هو الصورة الحاصلة : وعرفه بعضهم : بقبول النفس تلك الصورة وبعضهم بحصول صورة الشئ عند العقل ، فعلى الأول من مقولة الكيف وعلى الثاني من مقولة الانفعال وعلى الثالث من مقولة الإضافة وليس هنا موضع تحقيق ذلك فليطلب من مطولات كتب الحكمة ( ميرزا محمد على ) ( قال الأستاذ الشيخ محمد الكرمي في هذا المورد ) : انا لم أجد تعريفا للعلم اطرى وأحسن والصق