تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

حواشي مقدمة علم المنطق

( 1 ) قوله اى : هذه مقدمة : يعنى انها خبر مبتداء محذوف جريا على مقتضى الأصل في كل من المبتدأ والخبر ومنهم من جعله مبتداء محذوف الخبر اى : المقدمة في رسم المنطق والحاجة اليه وموضوعه . وأورد عليه : ان قوله « مقدمة » نكرة محضة لا يصح ان يخبر عنها . وأجيب بوجوه ، منها : انه مخصوصة بجعل التنوين فيها للتعظيم أو التقليل ، والأول ناظر إلى كثرة فوائدها ووفور عوائدها والثاني إلى قلة ألفاظها ووجازة كلماتها . ومنها : انها يقدر الخبر المحذوف قبلها ، اى : « في رسم المنطق والحاجة اليه وموضوعه مقدمة » فهو نظير قولك : « في الدار رجل » . ومنها ان ذلك مبنى على ما ذكره جمع من المحققين من أن مدار صحة الاخبار عن النكرة على الفائدة لا على ما ذكروه من التخصيصات التي يحتاج في توجيهاتها إلى الاعتبارات الركيكة والتكلفات الواهية ، فعلى هذا يجوز « شجرة سجدت » و « كوكب انقض الساعة » وأمثالهما ولا يجوز « رجل قائم » ونظائره ، هذا . وقد أورد على من جعلها خبر مبتداء محذوف اى : هذه مقدمة ، كالمحشى والمصنف في شرح التلخيص : ان هذه إشارة إلى الأمور الثلاثة المذكورة وهي ليس نفس المقدمة بل المقدمة في بيان تلك الأمور . وفيه بعد تسليم انها ليست نفس المقدمة ، انا لا نسلم انها إشارة إلى الأمور المذكورة بل إلى الالفاظ والمعاني المخصوصة . ويمكن هذا أيضا في قول من قال : اى هذه الأمور مقدمة كما لا يخفى . ( ميرزا محمد على ) ( 2 ) قوله يتبين فيها أمور ثلاثة : اعلم أن توجيه الظرفية هاهنا كما مر في توجيه قوله : « القسم الأول في المنطق » وللمصنف هاهنا طريقة أخرى كما يشهد به عبارته في شرحه على التلخيص وهي : ان المقدمة مقدمة العلم وهي التي يتوقف عليها الشروع في البصيرة كمعرفة حد العلم وغايته وموضوعه ومقدمة الكتاب وهي طائفة من الكلام قدمت امام المقصود لارتباط لها به ونفعها فيه وعلى هذا فيكون مقدمة العلم عنده ظرفا لمقدمة الكتاب فلا يلزم اتحاد الظرف والمظروف وانّما يلزم لو انحصر المقدمة في