تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فيها لصحة اطلاق الاسم عليها كالضاربة والقائلة ، فاطلاقها على الطائفة المذكورة حقيقة ان كان باعتبار انّها من افراد هذا المفهوم ومجاز ان كان بملاحظة خصوصيتها وان كانت بمعنى الاسم واعتبار معنى المتقدمية فيها لترجيح الاسم كما في القارورة والخمر فاطلاقها على الطائفة انما يكون حقيقة لو ثبت وضع واضع اللغة المقدمة لهذه الطائفة . والظاهر أنه لم يثبت بل الثابت انما هو وضعه لها بإزاء مقدمة الجيش » انتهى . ( محمد على ) ( وقال عبد الرحيم ( ره ) في هذا المورد ) : قوله مأخوذة من مقدمة الجيش : اى منقولة عنها لمناسبة بينها وبين الطائفة المقدمة من الكلام أو من المعاني وهي ان كل واحد منها طائفة من الشئ تقدمت على ذلك الشئ فيكون لفظ المقدمة فيها حقيقة عرفية لتحقق الوضع ثانيا من أرباب الاصطلاح أو مستعارة فيكون لفظ المقدمة مجازا فيها ولك ان تقول : انها ليست مأخوذة من مقدمة الجيش بل هي في الأصل صفة حذف موصوفها وأطلقت على تلك الطائفة . والتاء فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية أو لاعتبار كون موصوفها الأصلي مؤنثا كالجماعة والطائفة ويجيء هاهنا زيادة كلام إن شاء اللّه تعالى . ثم اعلم : ان المشهور بين الجمهور ان المقدمة هاهنا بكسر الدال ليكون اسم الفاعل حتى نقل عن « الفائق » : ان فتح الدال في المقدمة خلف كما مر وعلى هذا يتجه ان الأمور المذكورة في المقدمة مما قدمها المصنف فهي مقدمة بفتح الدال فكيف يصح اطلاقها عليها بصيغة الفاعل ؟ قال المصنف في المختصر : المقدمة مأخوذة من قدم بمعنى تقدم ولعله يشير إلى الجواب عن هذا الاشكال . وتقرير الجواب : ان المقدمة إذا كانت مأخوذة من قدم بمعنى تقدم كانت بمعنى المقدمة وظاهر ان الأمور المذكورة متقدمة على غيرها من المباحث فلا اشكال لكن لا يخفى ان المشهور بين علماء التصريف : ان التفعيل يجعل اللازم متعديا فكيف يجعل المقدمة لازما مع أنها من هذا الباب . اللهم الا ان يحمل كلام التصريف على الأعم الأغلب . قيل ويجوز كسر الدال فيها على أنها من قدم المتعدى لأن هذه الطائفة لما فيها من سبب التقدم كأنها تقدم نفسها أولا فادتها الشروع بالبصيرة تقدم على من عرفها على من لا يعرفها . ( 8 ) إشارة إلى أن المقدمة يطلق على معنيين آخرين : أحدهما : القضية التي جعلت جزء القياس والحجة . والثاني : ما يتوقف عليه صحة الدليل كايجاب الصغرى وكلية الكبرى في الشكل الأول مثلا وكان هذا الثاني أعم من سابقه . ( عبد الرحيم ) ( 9 ) قوله والمراد منها هاهنا : يعنى : ان المراد بها مقدمة الكتاب لا مقدمة العلم كما هو المراد بها في بعض الكتب وقد ذكرنا تفسير هما بحيث حصل بينهما الافتراق فارجعه . وما ذكره هنا من قوله طائفة من الكلام تفسير لمقدمة الكتاب ولذا لم يقيده بكونها متوقفا عليها كما يقيد في تفسير مقدمة العلم بذلك ولهذه الدقيقة اتى بقوله : « هاهنا » وذكر المحقق الشريف في نظير المقام : وانما قال : « هاهنا » ، لان المقدمة في مباحث القياس تطلق على قضية جعلت جزء قياس أو حجة وقد تطلق ويراد بها ما يتوقف عليها صحة الدليل فيتناول مقدمات الأدلة وشرائطها كايجاب الصغرى وفعليتها وكليّة الكبرى في الشكل الأول مثلا . ( محمد على ) ( 10 ) قوله ان كان الكتاب عبارة عن الالفاظ : كثرت كلمات القوم في تحديد مقدمة العلم و