تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مقدمة العلم كما هو المشهور لكن أفاد الشريف في حاشيته عليه ان مقدمة الكتاب اصطلاح جديد لا نقل عليه في كلامهم ولا هو مفهوم من اطلاقاتهم . ويرد عليه ان المصنفين اصطلحوا على أن يسموا ما قدموه مقدمة كما يسمون طائفة من كلامهم فنا أو بابا أو فصلا فاطلاق المقدمة على تلك الطائفة المقدمة كاطلاق فن الكتاب وبابه وفصله على ما جعل اجزاء له فكما ان للمصنف ان يغير هذه الأسامي إلى أسامي آخر كالنمط والتنبيه والإشارة كما هود أب الشيخ في الإشارات ، فكذلك يجوز ان يسمى ما قدم امام المقصود بالغرّة كما فعله بعض مشايخنا رضوان اللّه عليهم فلا ينبغي لاحد ان يقول : ان هذه اصطلاح جديد إذا لم يسم أحد الباب بالنمط والمقدمة والغرّة ، لأن هذه الأمور ليست مضبوطة تحت قاعدة حتى يلزم ذلك ولذلك جرى على ذلك جميع المصنّفين مع أن صاحب الكشاف قال في الفائق : المقدمة الجماعة التي يتقدم الجيش من قدم بمعنى تقدم ثم استعير لأول كل شئ . فقيل مقدمة الكتاب ومقدمة العلم وفتح الدال خلف . ( عبد الرحيم ) ( وقال ميرزا محمد على ) : توجيه الظرفية هنا نظير ما تقدم آنفا ويزيد عليه بان كل واحد من تلك الأمور جزء من المقدمة فهو من قبيل قولهم : ان المطلب الفلاني في المبحث الفلاني ويقرب من هذا ما أشار اليه المحشى من أن المراد بالمقدمة مقدمة الكتاب التي هي عبارة عن طائفة من كلامه قدمت امام المقصود لارتباط له بها وانتفاع بها فيه سواء توقف عليها أم لا ، لا مقدمة العلم التي هي عبارة عمّا يتوقف عليه مسائله كمعرفة الرسم والموضوع والغاية فظرفيتها لهذه الأمور الثلاثة من قبيل المثال المذكور كالأول . والفرق بينهما من وجهين . أحدهما : ان المراد بالمقدمة على الأول مقدمة العلم وعلى الثاني مقدمة الكتاب . وثانيهما : ان الظرفية على الأول انما تعتبر بالنسبة إلى كل واحد واحد من الأمور الثلاثة المذكورة وعلى الثاني لا يجب ذلك بل يجوز اعتبارها بالنسبة إلى مجموعها المركب أيضا فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 3 ) وهو آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر . ( 4 ) وجه ( خ ل ) ( 5 ) وهو التحرز عن وقوع الخطاء في الفكر . ( 6 ) قوله وموضوعه : المعلومان التصوري والتصديقي من حيث ايصالهما إلى مجهولين تصورى وتصديقي . ( التقريب ص 14 ) ( 7 ) قوله وهي مأخوذة من مقدمة الجيش : وهي الجماعة المتقدمة منها ، ثم هذا اما ان يكون على سبيل النقل أو الاستعارة وعلى الأول تكون المقدمة حقيقة عرفية فيها لتحقق الوضع ثانيا من المصطلحين وعلى الثاني تكون مجازا كما تقول : « رأيت أسدا في الحمام » وأنت تريد به رجلا شجاعا ووجه الشبه ان كل واحدة منهما طائفة من الشئ تقدمت عليه فافهم . وقال المحقق الخطائى : « ولا يبعد ان لا يلتزم النقل والتجوز بان يقال : انها في الأصل صفة حذف موصوفها ثم أطلقت على طائفة من المعاني أو طائفة من الالفاظ متقدمة على العلم أو على سائر ألفاظ الكتاب . والتاء اما للنّقل من الوصفية إلى الاسمية أو لاعتبار موصوفها مؤنثا كما قالوا في لفظ « الحقيقة » والحق : ان المقدمة ان كانت بمعنى الوصف اى ذات مؤنث ثبت لها صفة التقدم واعتبار معنى التقدم
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 166 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي