تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والمظنونات . وإما شعري يتألف من المخيلات . وإما سفسطي يتألف من الوهميات والمشبهات .
شرح
قوله « والمظنونات » : هي قضايا يحكم بها العقل حكما راجحا ( 28 ) غير جازم ومقابلته ( 29 ) بالمقبولات من قبيل مقابلة العام بالخاص ( 30 ) فالمراد به ما سوى الخاص . ( 31 ) قوله « من المخيلات » : هي قضايا لا تذعن بها النفس ولكن تتأثر منها ترغيبا وترهيبا ( 32 ) [ ( كما إذا قيل : الخمر ياقوتية سيالة ، تنشط النفس وترغب بشربها وإذا قيل : العسل مرة مهوعة ، انقبضت وتنفرت منه ] خ - ل ) وإذا قرن بها سجع أو وزن كما هو المتعارف الآن ( 33 ) ازداد تأثيرا . قوله « وإما سفسطي » : منسوب إلى سفسطة وهي مشتقة من « سوفسطا » معرب « سوفااسطا » لغة يونانية يعني : الحكمة المموهة المدلسة ( 34 ) قوله « من الوهميات » : هي القضايا ( 35 ) التي يحكم بها الوهم في غير المحسوس ( 36 ) قياسا على المحسوس كما يقال : كل موجود فهو متحيز . قوله « والمشبهات » : هي القضايا الكاذبة الشبيهة بالصادقة الأولية ( 37 ) أو المشهورة لاشتباه لفظي أو معنوي . ( 38 ) واعلم : أن ما ذكره المتأخرون في الصناعات الخمس اقتصار مخل قد أجملوه وأهملوه مع كونه من المهمات وطولوا في الاقترانات الشرطيات ولوازم الشرطيات مع قلة الجدوى وعليك بمطالعة كتب القدماء فإن فيها شفاء العليل ونجاة الغليل .
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 113 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي