الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 110
فصل : القياس إما برهاني يتألف أقسام القياس باعتبار المادة قوله « القياس » إلخ : القياس كما ينقسم باعتبار الهيئة والصورة إلى استثنائي واقتراني بأقسامهما ، فكذلك ينقسم باعتبار المادة إلى الصناعات الخمس ( 1 ) أعني : « البرهان » و « الجدل » و « الخطابة » و « الشعر » و « المغالطة » وقد تسمى : « سفسطة » أيضا لأن مقدماته إما أن تفيد تصديقا ( 2 ) أو تأثيرا آخر غير التصديق أعني : « التخييل » والثاني « الشعر » والأول إما أن يفيد ظنا أو جزما ( 3 ) فالأول « الخطابة » والثاني إن أفاد جزما يقينيا فهو « البرهان » وإلا فإن اعتبر فيه عموم الاعتراف من العامة أو التسليم من الخصم فهو « الجدل » وإلا ف « المغالطة » . واعلم : أن « المغالطة » إن استعملت في مقابلة الحكيم سميت : « سفسطة » وإن استعملت في مقابلة غير الحكيم سميت : « مشاغبة » ( 4 ) واعلم أيضا : أنه يعتبر في البرهان أن يكون مقدماته بأسرها يقينية بخلاف غيره من الأقسام مثلا يكفي في كون القياس مغالطة أن يكون إحدى مقدمتيه وهمية وإن كانت الأخرى يقينية . نعم يجب أن لا يكون فيها ما هو أدون منها كالشعريات وإلا تلحق