الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 105
فصل : الاستقراء : تصفح الجزئيات لإثبات حكم كلي الاستقراء والتمثيل قوله « الاستقراء تصفح الجزئيات » : اعلم : أن الحجة على ثلاثة أقسام ( 1 ) لأن الاستدلال إما من حال الكلي على حال جزئياته ( 2 ) وإما من حال الجزئيات على حال كليها وإما من حال أحد الجزئيين ( 3 ) المندرجين تحت كلي ، على حال الجزئي الآخر فالأول هو القياس وقد سبق مفصلا والثاني هو الاستقراء والثالث هو التمثيل فالاستقراء هو الحجة التي يستدل فيها من حكم الجزئيات على حكم كليها ، ( 4 ) هذا تعريفه الصحيح الذي لا غبار عليه وأما ما استنبطه المصنف من كلام الفارابي وحجة الإسلام واختاره أعني : تصفح الجزئيات وتتبعها لإثبات حكم كلي ، ففيه تسامح ظاهر فإن هذا التتبع ليس معلوما تصديقيا موصلا إلى مجهول تصديقي فلا يندرج تحت الحجة ( 5 ) وكأن الباعث على هذه المسامحة هو الإشارة إلى أن تسمية هذا القسم من الحجة بالاستقراء ليس على سبيل الارتجال بل على سبيل النقل ( 6 ) وهاهنا وجه آخر يجيء بيانه إن شاء الله الجليل في تحقيق التمثيل . ( 7 ) قوله « لإثبات حكم كلي » : إما بطريق التوصيف ( 8 ) فيكون إشارة إلى أن