الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 103
فيه الاشكال الأربعة وفي تفصيلها طول . فصل : الاستثنائي ينتج مع المتصلة وضع المقدم ورفع التالي ومع الحقيقية جزء يكون هو الحد الأوسط فإما أن يكون محكوما عليه في كلتا المقدمتين أو محكوما به فيهما أو محكوما به في الصغرى ومحكوما عليه في الكبرى أو بالعكس فالأول هو الشكل الثالث والثاني هو الثاني والثالث هو الأول والرابع هو الرابع وفي تفصيل الأشكال الأربعة في تلك الأقسام الخمسة بحسب الشرائط والضروب والنتائج طول لا يليق بالمختصرات فليطلب من مطولات المتأخرين . القياس الاستثنائي قوله « الاستثنائي » : أي : القياس الاستثنائي ، وهو الذي تكون النتيجة مذكورة فيه بمادته وهيئته ( 142 ) أبدا ( 143 ) يتركب من مقدمة شرطية ( 144 ) ومقدمة حملية يستثنى فيها عين أحد جزئي الشرطية أو نقيضه لينتج عين الآخر أو نقيضه ( 145 ) فالاحتمالات المتصورة في إنتاج كل استثنائي أربعة : ( 146 ) وضع كل ( 147 ) ورفع كل لكن المنتج في كل قسم ( 148 ) شيء وتفصيله ما أفاده المصنف : من أن الشرطية إن كانت متصلة ينتج منها احتمالان ( 149 ) لأن وضع المقدم ينتج وضع التالي لاستلزام تحقق الملزوم تحقق اللازم ورفع التالي ينتج رفع المقدم لاستلزام انتفاء اللازم انتفاء الملزوم وأما وضع التالي فلا ينتج وضع المقدم ولا رفع المقدم ينتج رفع التالي ( 150 ) لجواز أن يكون اللازم أعم فلا يلزم من تحققه تحقق الملزوم ولا من انتفاء الملزوم انتفائه ، وقد عرفت من هذا أن المراد بالمتصلة في هذا الباب اللزومية ( 151 ) واعلم أيضا : أن المراد بالمنفصلة هاهنا العنادية وإن كانت الشرطية منفصلة . فمانعة الجمع تنتج من وضع كل جزء رفع الآخر لامتناع اجتماعهما ولا تنتج من رفع كل جزء وضع الآخر لعدم امتناع الخلو بينهما ومانعة الخلو بالعكس وأما الحقيقية فلما اشتملت على منع الجمع والخلو معا تنتج في الصور الأربع النتائج الأربع . قوله « وضع المقدم ورفع التالي » : نحو : إن كان هذا إنسانا كان حيوانا لكنه إنسان فهو حيوان لكنه ليس بحيوان فهو ليس بإنسان . قوله « والحقيقية » : كقولنا : إما أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا لكنه زوج