وضع كل كمانعة الجمع ورفعه كمانعة الخلو . وقد يختص باسم قياس الخلف « 1 » وهو ما يقصد به إثبات المطلوب بإبطال نقيضه ومرجعه إلى استثنائي واقتراني .
شرح
فليس بفرد لكنه فرد فليس بزوج لكنه ليس بفرد فهو زوج لكنه ليس بزوج فهو فرد .
قوله « كمانعة الجمع » : نحو : إما أن يكون هذا شجرا أو حجرا لكنه شجر فليس بحجر لكنه حجر فليس بشجر .
قوله « كمانعة الخلو » : نحو : هذا إما لا حجر أو لا شجر لكنه ليس بلا شجر فهو لا حجر لكنه ليس بلا حجر فهو لا شجر .
قوله « وقد يختص » إلخ : اعلم أنه : قد يستدل على إثبات المدعى بأنه لولاه لصدق نقيضه لاستحالة ارتفاع النقيضين لكن نقيضه غير واقع فيكون هذا واقعا كما مر غير مرة في مباحث العكوس والأقيسة وهذا القسم من الاستدلال يسمى بالخلف إما لأنه ينجر إلى الخلف ( 152 ) أي : المحال على تقدير صدق نقيض المطلوب أو لأنه ينتقل منه إلى المطلوب من خلفه ( 153 ) أي : من ورائه الذي هو نقيضه وليس هذا قياسا واحدا بل ينحل إلى قياسين : أحدهما اقتراني شرطي والآخر استثنائي متصل يستثنى فيه نقيض التالي ( 154 ) هكذا لو لم يثبت المطلوب لثبت نقيضه وكلما ثبت نقيضه ثبت المحال ينتج : لو لم يثبت المطلوب لثبت المحال لكن المحال ليس بثابت فيلزم ثبوت المطلوب لكونه نقيض المقدم ( 155 ) ثم قد يفتقر بيان الشرطية ( 156 ) يعني قولنا : كلما ثبت نقيضه ثبت المحال ، إلى دليل آخر فتكثر القياسات ، كذا قال المصنف في شرح الأصول . ( 157 ) فقوله « ومرجعه إلى استثنائي واقتراني » : معناه : أن هذا القدر مما لا بد منه في كل قياس خلف وقد يزيد عليه فافهم .
هامش
( 1 ) قوله : « وقد يختص باسم قياس الخلف » : اى : وقد يختص الاستثنائي باسم قياس الخلف فيسمونه « قياس خلف » لا قياس استثناء . ( التقريب ص 126 - 127 )