تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والصغرى أي قضية كانت سوى الممكنة لما مر ( 126 ) إذ حينئذ يكون نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر بضرورة الإيجاب ( 127 ) مثلا أو بدوامه ولا خفاء في منافاته مع نسبة وصف الأوسط إلى ذات الأصغر بفعلية السلب أو أخص منها ، وكذا إذا كانت الصغرى ممكنة ( 128 ) والكبرى ضرورية أو مشروطة ( 129 ) إذ حينئذ يكون نسبة وصف الأوسط إلى ذات الأصغر بإمكان الإيجاب ( 130 ) مثلا ، ونسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر بضرورة السلب ، أما في الكبرى المشروطة ( 131 ) فظاهر . وأما في الضرورية ، فلأن المحمول إذا كان ضروريا للذات ما دامت موجودة ( 132 ) كان ضروريا لوصفها العنواني لأن الذات لازمة للوصف والمحمول لازم للذات ولازم اللازم لازم وكذا إذا كانت الكبرى ممكنة والصغرى ضرورية ( 133 ) بمثل ما مر . وأما أنها دائرة مع الشرطين عدما أي : كلما انتفى أحد الشرطين المذكورين لم يتحقق المنافاة المذكورة ، فلأنه إذا لم يكن الصغرى مما يصدق عليه الدوام ( 134 ) ولا الكبرى مما تنعكس سالبتها ، لم يكن في الصغريات أخص من المشروطة الخاصة ( 135 ) ولا في الكبريات أخص من الوقتية ، ولا منافاة بين ضرورة الإيجاب ( 136 ) مثلا بحسب الوصف لا دائما وبين ضرورة السلب في وقت معين لا دائما إذ لعل ذلك الوقت غير أوقات الوصف العنواني وإذا ارتفعت المنافاة بين الأخصين ارتفعت بين ما هو أعم منهما ضرورة . وكذا ( 137 ) إذا لم يكن الكبرى ضرورية ولا مشروطة حين كون الصغرى ممكنة كان أخص الكبريات الدائمة أو العرفية الخاصة أو الوقتية ( 138 ) ولا منافاة بين إمكان الإيجاب ودوام السلب ما دام الذات ولا بينه وبين دوام السلب بحسب الوصف لا دائما ولا بينه وبين ضرورة السلب في وقت معين لا دائما وكذا إذا لم يكن الصغرى ضرورية على تقدير كون الكبرى ممكنة ، كان أخص الصغريات المشروطة الخاصة أو الدائمة ( 139 ) ولا منافاة بين إمكان الإيجاب وبين ضرورة السلب بحسب الوصف لا دائما ولا بينه وبين دوام السلب ما دام الذات قطعا . وتحقيق هذا البحث على هذا الوجه الوجيه مما تفردت به بعون الله الجليل والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل وهو حسبي ونعم الوكيل . ( 140 )