تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الأكبر مع الاختلاف في الكيف ومع منافاة نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر لنسبته إلى ذات الأصغر .
شرح
يكون الأكبر موضوعا فيها مع اختلاف المقدمتين في الكيف وذلك كما في جميع ضروب الشكل الثاني وكما في الضرب الثالث والرابع والخامس والسادس من الشكل الرابع . فقد اشتمل الضرب الثالث والرابع منه على كلا الأمرين ( 112 ) ولذا حملنا الترديد الأول على منع الخلو . ( 113 ) فقد أشير إلى جميع شرائط الشكل الأول والثالث بحسب الكم والكيف والجهة ( 114 ) وإلى شرائط الشكل الثاني والرابع كما وكيفا وبقيت شرائط الشكل الثاني بحسب الجهة ( 115 ) فأشار إليها بقوله : مع منافاة إلخ . قوله « مع منافاة » : يعني : أن القياس المنتج المشتمل على الأمر الثاني أعني : عموم موضوعية الأكبر مع الاختلاف في الكيف إذا كان الأوسط ( 116 ) منسوبا ومحمولا في كلتا مقدمتيه كما في الشكل الثاني فحينئذ لا بد في إنتاجه من شرط ثالث وهو منافاة نسبة وصف الأوسط المحمول في الصغرى ( 117 ) إلى وصف الأكبر الموضوع في الكبرى لنسبة ( 118 ) وصف الأوسط المحمول كذلك إلى ( 119 ) ذات الأصغر الموضوع في الصغرى يعني : لا بد أن تكون النسبتان المذكورتان مكيفتين بكيفيتين بحيث يمتنع اجتماع هاتين النسبتين في الصدق لو اتحد طرفاهما ( 120 ) فرضا وهذه المنافاة دائرة وجودا وعدما مع ما مر من شرطي الشكل الثاني بحسب الجهة فبتحققها يتحقق الإنتاج وبانتفائها ينتفي الإنتاج . أما أنها دائرة مع الشرطين وجودا أي : كلما وجد الشرطان المذكوران تحقق المنافاة المذكورة ، فلأنه إذا كانت الصغرى مما يصدق عليه الدوام والكبرى أي قضية كانت من الموجهات ما عدا الممكنتين - فإن لهما حكما على حدة سيجيء - فلا شك أنه حينئذ يكون نسبة وصف الأوسط إلى ذات الأصغر بدوام الإيجاب مثلا ( 121 ) ولا أقل من أن يكون نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر بفعلية السلب ، ضرورة أن المطلقة العامة أعم من تلك الكبريات ( 122 ) والمطلقة العامة تدل على سلب الأوسط عن ذات الأكبر بالفعل وإذا كان مسلوبا عن ذات الأكبر بالفعل كان مسلوبا عن وصفه بالفعل قطعا ( 123 ) ولا خفاء في المنافاة بين دوام الإيجاب وفعلية السلب وإذا تحققت المنافاة بين شيء وبين الأعم ، لزم المنافاة بينه وبين الأخص ( 124 ) بالضرورة وكذا إذا كانت الكبرى مما تنعكس سالبتها ( 125 )