تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
والمعلوم إن كانا متغايرين فلا بدّ أن يتصور العالم صورة المعلوم ولا يمكن أن يقبل المبدأ الأول شيئا من غيره ، وان كانا واحدا فلا بدّ فيه من تغاير اعتباري حتى يمكن أن تعقل الإضافة بينهما ولا كثرة في المبدأ الأول بوجه من الوجوه فهو لا يوصف بالعلم بوجه بل هو مفيض العلم على الموجودات التي هي معلولاته كما يفيض الوجود عليها فهذا مذهبهم والباقون من أهل الملل جميعا اتفقوا على أنه تعالى عالم . انتهى . ولا يذهب عليك أنّه وإن أمكن حمله على نفي العلم الزائد فقط ، لكنّه بعيد جدّا . ويمكن أن يقال أيضا : لعل كلام هؤلاء ليس بهذه المرتبة من الدلالة فلعلّ الناقلين له قد أخطئوا في فهم كلامهم فنقلوه على ما فهموا . لكنّ الإنصاف أنّ هذا الظنّ من المحشّي تعصّب بارد إذ لكثير من العقلاء آراء شنيعة مخالفة للبديهة كثيرا فلا استبعاد منهم في نسبة الجهل إلى اللّه تعالى نعم لو كان له سند من كلامهم يشهد بما ادّعاه لكان مقبولا ، وأنّى له ذلك ؟ وما ذكره من حديث اشعار دلائلهم لا وقع له كما لا يخفى ، فتأمّل . منه رحمه اللّه . ( 205 ) نقد المحصّل ص 277 .

( 206 ) قوله [ في ص 214 ] : ثم إنّ في بعض الحواشي

لا يذهب عليك أنّ بعض عبارات القوم كما نقله الكشميري وغيره صريح في نسبة نفي العلم المطلق إلى بعض قدماء الفلاسفة لكن لعلّ المحشّى يقول إنّ هذه النسبة من خطأ الناظرين في كلامهم ، وأمّا كلام نقد المحصّل فلمّا تضمن نقل كلامهم لا يجري فيه ذلك إلّا بتعسف . فتفطّن . منه رحمه اللّه .