الفعل ، فكيف وافق المتكلّمين في القول بعدم صدور الفعل عنه تعالى في الأزل اللازم لمعنى القدرة المتنازع فيها مع أنّ الإرادة وجميع شرائط التأثير الذي يجب بها الصدور أزليّة غير زائدة على الذات عنده . انتهى .
فتأمّل . منه رحمه اللّه .
( 152 ) قوله [ في ص 162 ] : فانا لا نرى
لا يخفى أنّه يمكن أن يوجّه الكلام هنا بوجه يؤدي إلى تغاير الإيرادين من دون خفاء ، وهو أن يقال : إنّه لما قال المصنّف قدس سرّه مثلا بالوجوب بالنظر إلى الإرادة التي هي عين الذات القديمة فكيف يتيسر له القول بانفكاك الفعل عنه تعالى وعن ارادته سبحانه وهذا هو الإيراد السابق وحيث قال المصنّف قدّس سرّه أيضا بأنّ الوجوب إنّما هو بالنظر إلى اعتبار الإرادة التي هي عين ذاته سبحانه فلزم منه أن يكون إمكان الصدور واللاصدور بالنظر إلى مجرّد اعتبار الذات مع قطع النظر عن اعتبار الإرادة لا بالنظر إلى الواقع والحال أنّ المصنّف لما لم يكتف في القدرة بالتفسيرين المذكورين بل قال : هي عبارة عن كونه تعالى بحيث يصحّ منه وقوع الفعل في وقت ولا وقوعه في وقت آخر فلزم حينئذ أن لا يكون الإمكان بالنظر إلى مجرّد اعتبار الذات مع قطع النظر عن اعتبار الإرادة حتى يكون الإمكان اعتباريّا ذاتيّا فقط بل يجب أن يعتبر الإمكان بالنظر إلى الواقع الذي هو عبارة عن النظر إلى الإرادة بعينه فالوجوب بالنظر إلى الإرادة ينافي الإمكان بالنظر إليها ولا يقول بهذا الإمكان إلّا من ينفي الوجوب بالنظر إلى الإرادة كالأشعري . ومحصّله أن الجمع بين الوجوب بالإرادة والإمكان بها محال ، واين هذا من الإيراد السابق ، وإن كان محصّله واحدا فافهم جدّا . ( نوري « ره » )