( 65 ) قوله [ في ص 96 ] : من أن جميع تلك البراهين . . .
وكتب [ أي الفاضل المعاصر ] سلمه اللّه تعالى في الحاشية : اما المذكورة في الحاشية فظاهر وأما المذكور في المنن فلتوقفه على إبطال التسلسل وتوقّف البرهان المنقول عن المصنف على إبطاله عليه . انتهى .
ولا يخفى أن هذا يدل على أن مراده ما هو ظاهر كلامه من توقف البراهين على نفي الأولوية الخارجية أيضا وإلّا فإبطال التسلسل لا توقف له على نفي الأولوية الذاتية أصلا نعم قوله في تقرير البرهان : « وإن كان ممكنا فله مؤثر موجود بالضرورة » يتوقف عليه كما لا يخفى وأراد بالدليل المنقول عن المصنّف ما ذكره طاب ثراه في فصل العلّة والمعلول بقوله : ولو تراقى معروضاهما في سلسلة واحدة إلى غير النهاية لكان كل واحد منها ممتنع الحصول بدون علّة واجبة لكنّ الواجب بالغير ممتنع أيضا فيجب وجود علة واجبة لذاتها هي طرف السلسلة - انتهى - .
ولا يخفى أنّ هذا بظاهره وإن كان مبنيّا على نفي الأولوية الخارجية لكن على تقدير الأولويّة أيضا يمكن إجراؤه على قياس ما عرفت آنفا ولعلّ المصنّف إنّما أجرى الكلام على الوجوب لأنه قد أثبته سابقا لا لأنّه على تقدير الأولوية لا يجري . هذا . وأيضا المصنّف قد أبطل التسلسل بوجوه أخرى أيضا لا توقّف لها على نفي الاولويّة أصلا فمجرّد توقّف أحد دلائل إبطال التسلسل على نفي الأولويّة لا يلزم توقّف الدليل المبنيّ على إبطال التسلسل على نفيها وهو ظاهر وظهر بما نقلنا انه ليس نظره إلى ما ذكرنا بقولنا : اللّهم إلّا أن يقال بجريانه فيما ذكره المصنّف أيضا بلا تفاوت بينه وبين المذكور في الحاشية وحينئذ فقوله : « أمّا المذكور في الحاشية فظاهر » لا يظهر له وجه أصلا فتأمل . منه رحمه اللّه .