( 45 ) قوله [ في ص 78 ] : كما أفاده بعض المعاصرين .
حيث قال : كما لا شك في وجود ممكن لا شكّ في وجود موجده إذ موجد الموجود موجود بديهة وعليه مدار جميع البراهين وموجده لا يحتمل أن يكون واجبا فلا قبح في الترديد . انتهى .
فالمراد على هذا بالموجود المذكور في الشرح هو موجد الممكن لا هو كما ذكر في بعض الحواشي فاندفع ما قاله بعض المحققين : إنّ هذا التوجيه لا يكاد يصحّ ، إذ الضمير في قول الشارح : « فإن كان واجبا » راجع إلى الموجود الذي هو الموجود في العبارة لا إلى ما هو أعمّ منه من وموجده الذي لا أثر له فيها .
ولا يخفى ما في قوله : لا إلى ما هو أعمّ - الخ - والصحيح لا إلى موجده .
هذا .
نعم في هذا التوجيه تكلّف تامّ كما لا يخفى .
والتمحل الذي ذكره بعض المحققين هو أنّ المراد بالموجود طبيعة الموجود من حيث هو من غير نظر إلى خصوصيات الافراد وحينئذ لا قبح في الترديد إذ الموجود بما هو موجود لا يأبى من أن يكون واجبا أو ممكنا . وفيه أنّه لا يندفع الإيراد المذكور كما في بعض الحواشي إذ ما لا شكّ فيه إنّما هو تحقق طبيعة الموجود في ضمن الفرد الممكن فالتعرّض لاحتمال كونه واجبا هاهنا قبيح فتأمّل . منه رحمه اللّه .
( 46 ) هو الميرزا فخر الدين محمد بن الحسين الحسيني الأسترآبادي له حاشية على شرح التجريد للقوشجي ألّفها في 965 . راجع الذريعة ج 6 : 117 وهذه الحاشية لم تطبع بعد ونسختها ليست عندنا .