الواجب أو لزوم الدور أو التسلسل بخلاف الوجه الأوّل فإنّه جعل فيه أول الأمرين لازما لتالي الشرطية وثاني الأمرين دليلا عليه فتفطّن جميع ذلك - انتهى - .
وقد زعم بعض الفضلاء أنّ الفرق بين الأول والثالث مجرّد أنّ في الأول جعل الشقّ الثاني الإيجاب وفي الثالث السلب وذلك لأنّه قال : إنّه لا بدّ من تأويل في كلام الشارح حتّى يمكن حمل عبارة المصنّف عليه حيث جعل الشقّ الثاني الإيجاب بحسب الظاهر إلّا أنّه في قوّة السلب ومثل هذا التأويل يجري في التقرير الأوّل فيرتفع الفرق بينه وبين الثالث - انتهى - .
وقد ظهر فساده بما ذكرنا .
فالصواب أن يقال : فيمكن حمل عبارة المصنّف على الأول أيضا كما قلنا فتأمّل .
والعجب أنّ في بعض الحواشي قرّر الفرق بين الوجه الأوّل وكلام المصنّف بأنّه حكم على طبيعة الموجود بناء على أنّ الظاهر أنّ اللام للجنس ولم يصرّح بالافراد وإن كان المراد الطبيعة الموجودة في ضمنها وفي هذا التقرير وقع الحكم على الأفراد صريحا ، ولم يتفطّن أنّه على هذا لا يمكن حمل عبارة المصنّف على الثالث أيضا .
وما ذكره بعض الأفاضل في توجيه الانطباق على الأخيرين دون الأوّلين فقد تركنا نقله لظهور ضعفه وزيادة طوله ، فتأمّل . منه رحمه اللّه .
( 41 ) قوله [ في ص 76 ] : وإن كانت العبارة . . .
بل ربما يكون الصق بها . منه رحمه اللّه .