تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
في صحّة ما مرّ . ولا في صحّة ما قيل من أنّ موجد جميع الممكنات الصرفة وجب أن يكون خارجا عنه بالضرورة ، والموجود الخارج عنه إنّما يكون واجبا بالذات . ولا في صحّة ما قيل من أنّ جزء الممكنات الصرفة لا يكون علّة فاعليّة لها ، وإلّا لزم أن يكون علّة لنفسه ولعلله ، إذ بملاحظة المقدّمة المذكورة يحكم كلّ عاقل بأنّه لا بدّ لجميع الممكنات من علّة يكون علّة له بالذات وعلى الإطلاق ، والعلّة بهذه الصفة علّة لجميع أجزائه . ولا في صحّة ما قيل من أنّه لا يمكن أن يكون ممكن ما من الممكنات منشأ لوجوب الممكنات ولا منشأ لامتناع طريان العدم عليها بالكلّية . ولا في صحّة ما قيل من أنّه لو لم يتحقّق الواجب لم يتحقّق شيء من الممكنات ، إذ لا شيء من الممكنات مستقلّ بنفسه لا في الوجود ولا في الإيجاد وإذ لا وجود ولا إيجاد فلا موجود لا بذاته ولا بغيره . ولإثبات هذا المطلب منهج آخر وهو أن يعتبر مجرّد الإمكان الوقوعي بأن يقال يمكن أن يوجد شيء من الأشياء بالإمكان الوقوعي ، ومن ذلك الإمكان ثبت وجود الواجب بالذات بإحدى الطرق المذكورة كما لا يخفى بأدنى تأمّل . والغرض من هذا التطويل الاطّلاع على البراهين المتعدّدة على هذا المطلب الغالي فإنّ كلا منها كمشعلة في إزالة ظلمة الجهل ، ولاجتماعها تأثير عظيم في تقوية الاعتقاد .

قوله [ في ص 14 ] : على معنى أنّه يصحّ منه فعل العالم وتركه .

أقول : أي بمعنى أن ليس شيء منهما لازما لذاته بحيث يستحيل