فتأمّل .
قوله [ في ص 33 ] : كما مرّ الإشارة إليه . . .
متعلّق بجميع ما ذكر في ذيل قلت ، وموقع الإشارة ما مرّ منه في الحاشية المعنونة بقوله : واحتجّ على أنّه قادر ، حيث قال : بل يكفي علم الفاعل بالمصلحة في ترجيح إيجاد العالم في الوقت الذي أوجده ، فهو قائل بالإيجاب الخاص وهو إيجاب وجود الحادث بالنظر إلى علم الفاعل بنظام الخير ومصالح الغير . انتهى .
فلا حاجة إلى جعله إشارة إلى مجرّد قوله : وإن تحقّق الإيجاب بمعنى استحالة الخ كما في بعض الحواشي . وقريب منه ما ذكره الفاضل المعاصر ( 145 ) ، فافهم .
قال الشارح [ أي القوشجي ] : بل يحقّقه فإنّ القادر . . . الخ .
توضيحه أنّ القادر هو الذي إذا أراد الفعل مثلا وجب صدوره عنه ، إذ لو أمكن عدمه بعد إرادته لم يكن قادرا عليه ، فالوجوب بسبب الإرادة لا ينافي الاختيار ، بل لا بدّ في الاختيار منه .
وقال الفاضل المعاصر : بل يحقّقه ، إذ كون الإرادة موجبة لصدور الفعل كاشف عن إمكانه بالنظر إلى ذات الفاعل من دون ملاحظتها ، وقوله : فإنّ القادر - إلى آخره - دليل عدم المنافاة ، وفيه إشعار إلى تفسيري القدرة ، وهاهنا يظهر التلازم الذي ادّعاه المحقّق بينهما في صدر البحث فافهم . انتهى .
وما ذكره في التعليل عليل جدّا كما ترى ، والصحيح هو ما ذكرنا ، وقوله : « فإنّ القادر » على ما ذكرنا تعليل لكلّ من عدم المنافاة والمحققيّة كما لا يخفى .
ثمّ لا يخفى أنّ من كلام الشارح هاهنا إنّما يظهر ( 146 ) أنّ المراد من