ولا أثر . وأيضا ما ذكر في الجواب لا يناسب هذا كما لا يخفى ، بل الجواب حينئذ ما أفاده المحشّي في دفع « فإن قيل » فتأمّل .
وقال الفاضل المعاصر : المثبت بالدليل المذكور هو القدرة الملزومة للحدوث المختصّة بالمتكلّم ، وهي أخصّ من المعنى المتّفق عليه بينه وبين الحكيم ، فإثباتها ملزوم إثباته ، ونفيها لازم نفيه والشبه الثلاثة بأجوبتها غير مختصّة به ، بل ولا بقدرة الباري تعالى ، كما لا يخفى . انتهى .
وفيه أنّ الذي ذكره المحشّي للقدرة ليس أخصّ مطلقا من المعنى المشهور ، بل من وجه كما لا يخفى ، فلا يلزم من نفي القدرة بالمعنى المشهور نفي ذلك المعنى أيضا حتّى يتكلّف ويقال : إنّ إيراد تلك الشبهة هاهنا بذلك الاعتبار إلّا أن يقال : إنّ المدّعى هاهنا وإن كان إثبات القدرة بالمعنى الذي ذكره المحشّي ، إلّا أنّ بالدليل المذكور على ما قرّره الشارح يثبت القدرة بالمعنى المشهور أيضا ، فالمثبت بذلك الدليل أخصّ من القدرة بالمعنى المشهور ، فإيراد الشبه المذكورة بذلك الاعتبار .
ولا يخفى ما فيه من التكلّف والتعسّف ، فافهم ، وما ذكره من عدم اختصاص تلك الشبه بقدرة الباري تعالى كلام حقّ ، فلا تغفل .
قوله [ في ص 33 ] : المناسب . . . الخ .
وذلك لأنّ لفظ الانضمام يشعر بزيادة الإرادة ، مع أنّها عين الذات عند المصنّف ، فالمناسب تبديله بالاعتبار .
وفي الحواشي الفخريّة حمل الانضمام على الانضمام في الملاحظة والاعتبار ، وفيه تكلّف ، وكان قول المحشّي : المناسب ، لا يأبى عن جواز التأويل ، والفاضل المعاصر ذكر أنّ المحشّي لمّا زعم أنّ الشارح حسب أنّ الإرادة زائدة على الذات عند المصنّف كما سيقول ، فلذا لم يؤوّله ، فتأمّل .