تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
متّصلا بوجوده تعالى من غير انفكاك ولا انفصال بينهما ، ولو جوّز ( 77 ) هذا فلم لا يجوز كونه غير متناه أيضا ، إذ لا يلزم فيه إلّا عدم الانفصال وهو قد لزم في صورة التناهي أيضا . لا يقال : إنّه ليس وجود الواجب تعالى زمانيّا ، فلا معنى لاتّصال ( 78 ) العالم بالواجب وانفكاكه عنه . لأنّا نقول : فعلى هذا إذا كان الزمان غير متناه أيضا لا اتّصال للعالم به تعالى ، فلم لم يجوّزوه ؟ والحلّ أنّا لا نقول : إنّه يجب أن يكون زمان يصحّ أن يقال : كان الواجب فيه ولم يكن العالم ، حتّى يرد ما ذكرت ، بل الغرض أنّه يجب أن يتحقّق انفصال بين الواجب والعالم ويصحّ فيه قولنا : كان الواجب - على المعنى الذي يصحّ الآن - ولا يكون العالم فيه ، ولم يتحقّق ذلك على ما أفاده هذا الفاضل . هذا . على أنّ الظاهر أنّه كما يقال في الأجسام أنّه زمانيّ بمعنى أنّ وجوده مقارن لوجود الزمان ، يصحّ ذلك في شأن الواجب تعالى أيضا ، إذ يصدق أنّ وجوده تعالى مقارن لوجود الزمان ، نعم لا يصحّ أن يقال ( 79 ) : إنّه زماني بمعنى أنّ وجوده ينطبق على الزمان بمثل الحركة ، ولا يصحّ ذلك في الجسم أيضا . وعلى هذا فلا إشكال أصلا . هذا ما يخطر بالبال على سبيل الاحتمال ، فإن كان من الحقّ فهو الحقّ ، وإن كان من الوساوس الشيطانيّة فنعوذ باللّه منه ، واللّه يعلم حقيقة الحال . وأمّا النظير الذي ذكره من قولهم : لا خلأ ولا ملأ فوق المحدّد ، فهو قول على سبيل التوسّع ، والمقصود أنّه لا شيء وراءه بدون توهّم فوقيّة أصلا فلا يصلح للتنظير ، على أنّه على تقدير صحّته ممّا لا يفيد بعد ما بيّنا أنّه