تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويطلق على الحالة الثانية « 1 » اسم « العلم الإجمالي » ، لأنّك في هذه الحالة تجد في نفسك عنصرين مزدوجين : أحدهما عنصر الوضوح ، والآخر عنصر الخفاء ، فعنصر الوضوح يتمثّل في علمك بأنّ أحد أخويك قد سافر فعلا ، فأنت لا تشكّ في هذه الحقيقة ، وعنصر الخفاء والغموض يتمثّل في شكّك وتردّدك في تعيين هذا الأخ ، ولهذا تسمّي هذه ب « العلم الإجمالي » فهي علم ؛ لأنك لا تشكّ في سفر أحد أخويك ، وهي إجمال وشكّ ؛ لأنك لا تدري أي أخويك قد سافر . ويسمّى كلّ من سفر الأخ الأكبر وسفر الأصغر طرفا للعلم الإجمالي ؛ لأنك تعلم أنّ أحدهما لا على سبيل التعيين قد سافر بالفعل . وأفضل صيغة لغوية تمثّل هيكل العلم الإجمالي ومحتواه النفسي بكلا عنصريه هي « إمّا وإمّا » إذ تقول في المثال المتقدم : « سافر إمّا أخي الأكبر ، وإمّا أخي الأصغر » فإنّ جانب الإثبات في هذه الصيغة يمثّل عنصر الوضوح والعلم ، وجانب التردّد الّذي تصوّره كلمة « إمّا » يمثّل عنصر الخفاء والشكّ ، وكلّما أمكن استخدام صيغة من هذا القبيل دلّ ذلك على وجود علم إجماليّ في نفوسنا . *
شرح
* وأمّا العلم الإجمالي ، فالمراد منه العلم بوجود جامع في ضمن
هامش
( 1 ) . وهي الشكّ في سفر الأخ الأكبر ، لكنك تعلم على أيّ حال أنّ أحد أخويك قد سافر فعلا إلى مكّة .