شرح
طرف من أطراف متعدّدة مع الجهل بالطرف الّذي يقع واقعا ضمنه .
وبتعبير آخر : هو العلم بالجامع بين أطراف متعدّدة مع الشك فيما هو الطرف الواقع منطبقا لذلك الجامع واقعا .
فالعلم الإجمالي مشتمل على حيثيتين :
الحيثيّة الأولى :
هي العلم بالجامع بين الأطراف . مثل العلم بوجوب صلاة ، فإنّ الصلاة جامع ماهويّ لأطراف ، مثل صلاة الظهر والمغرب ، فالصلاة هي الحقيقة المشتركة القابلة للصدق على كلّ من أطرافها .الحيثيّة الثانية :
هي الشك في أيّ الأطراف هو منطبق الجامع . مثل العلم بنجاسة أحد الشيئين إمّا الماء أو الثوب ، فإنّ عنوان أحد الشيئين جامع انتزاعيّ انتزع من ملاحظة الماء بالإضافة إلى الثوب . أما أطراف الجامع - أو طرفا العلم الإجمالي - فهي الأفراد الّتي لو لوحظ كلّ واحد منها على حدة لكان من المحتمل انطباق الجامع عليه . « 1 » فهذا هو المراد من العلم الإجمالي الّذي سوف يدور البحث حوله .هامش
( 1 ) . انظر : نهاية الدراية : 4 / 237 ؛ فوائد الأصول : 4 / 10 ؛ قواعد أصول الفقه : 288 ؛ المعجم الأصولي : 770 .