العلاقات القائمة بين الحكم ومتعلّقه : عرفنا أنّ وجوب الصوم - مثلا - موضوعه مؤلّف من عدّة عناصر تتوقّف عليها فعلية الوجوب ، فلا يكون الوجوب فعليا وثابتا ، إلّا إذا وجد مكلّف غير مسافر ولا مريض وهلّ عليه هلال شهر رمضان ، وأمّا متعلّق هذا الوجوب ، فهو الفعل الّذي يؤدّيه المكلّف نتيجة لتوجّه الوجوب إليه ، وهو الصوم في هذا المثال .
وعلى هذا الضوء نستطيع أن نميّز بين متعلّق الوجوب وموضوعه ، فإنّ المتعلّق يوجد بسبب الوجوب ، بينما يوجد الحكم نفسه « 1 » بسبب الموضوع ، فوجوب الصوم لا يصبح فعليا إلّا إذا وجد مكلّف غير مريض ولا مسافر وهلّ عليه الهلال .
وهكذا نجد أنّ وجود الحكم يتوقّف على وجود الموضوع ، بينما يكون سببا لإيجاد المتعلّق وداعيا للمكلّف نحوه . *
شرح
[ 3 : العلاقات القائمة بين الحكم ومتعلّقه : ]
* النموذج الثالث هو العلاقات القائمة بين الحكم ومتعلّقه ، ولفهم هذه العلاقات علينا أن نوضّح هذه المصطلحات الأصولية . جعل الحكم - ثبوته في الشريعة .هامش
( 1 ) . بمعنى الفعلية له وإلّا فالحكم مجعول وثابت في الشريعة ، لكن تحقّقه وفعليته مشروطة بتحقّق موضوعه .