تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وتوجد في علم الأصول قضايا تستنتج من هذه العلاقة ، وتصلح للاشتراك في عمليات الاستنباط . فمن ذلك أنّه لا يمكن أن يكون موضوع الحكم أمرا مسبّبا عن الحكم نفسه ، ومثاله العلم بالحكم ، فإنّه مسبّب عن الحكم ؛ لأنّ العلم بالشيء فرع الشيء المعلوم ، ولهذا يمتنع أن يكون العلم بالحكم موضوعا لنفسه ، بأن يقول الشارع : أحكم بهذا الحكم على من يعلم بثبوته له ؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى الدور . « 1 » *
شرح
* من الطبيعي أنّه لو لم يكن يستفاد من علاقة الحكم بموضوعه ، - وخصوصا أنّه يصلح للاشتراك في عدّة أمور في عمليات الاستنباط - لما كنّا بحثناه هنا في علم الأصول على أساس أنّ موضوع علم الأصول يشمل ويبحث ويدرس كلّ ما يصلح أن يكون أداة مشتركة في عملية الاستنباط كما مرّ عليك ذلك . ومن مصاديق هذه الاستفادة كما قال المصنّف رحمه اللّه في المتن استحالة أن يكون موضوع الحكم ، وهو سبب ومتقدّم ، مسبّبا ومتأخّرا . فموضوع الحكم درجة متقدّمة على الحكم ، وموضوع الحكم سبب كما أوضحنا ذلك ، وأوضح المصنّف رحمه اللّه المسألة أكثر ، حيث قال : إذا
هامش
( 1 ) . الدور توقّف الشيء على نفسه وهو باطل . فالعلم بالحكم متوقّف على وجود الحكم ، ووجود الحكم متوقّف على العلم بالحكم .