شرح
جعل الحكم على نحو القضية الحقيقية وأخذ في موضوعه العلم بذلك الحكم ، اختصّ بالعالم به ولم يثبت للشاكّ أو القاطع بالعدم ؛ لأنّ العلم يصبح قيدا للحكم ، غير أنّ العلم قيد كذلك ، فقد يقال : إنّه مستحيل ، وبرهن على استحالته بالدور ؛ وذلك لأنّ ثبوت الحكم المجعول متوقّف على وجود قيوده ، والعلم بالحكم متوقّف على الحكم توقّف كلّ علم على معلومه ، فإذا كان العلم بالحكم من قيود نفس الحكم ، لزم توقف كلّ منهما على الآخر ، وهو محال « 1 » ؛ لأنّه دور وتوقّف الشيء على نفسه ، ولا أريد الغوص في المسألة أكثر لأنّ المصنّف رحمه اللّه مرّ عليها هنا مرور الكرام ، بيد أنّه في الحلقتين الآتيتين أفرد لها بابا وبحثا خاصّا ممّا يدلّ على أهميّتها . انتهى .
هامش
( 1 ) . الحلقة الثانية : 261 .