وهكذا اتّجه البحث الأصوليّ إلى دراسة تعدّد الوصف والعنوان من ناحية أنّه هل يبرّر اجتماع الوجوب والحرمة معا في عملية الوضوء بالماء المغصوب ؟ أو أن العملية ما دامت واحدة وجودا وذاتا ، فلا يمكن أن توصف بالوجوب في وقت واحد . *
شرح
* بعد ما بيّناه من القول بجواز اجتماع الأمر والنهي والقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي ، أي القول بتعدّد الوصف والعنوان والقول بوحدة الذات والوجود ، تظهر الثمرة - كما ذكرنا - في مسألة الأمر بالعبادة مثلا .
فالصلاة في الأرض المغصوبة تكون على وفق القول بتعدّد الوصف والعنوان ، أي جواز اجتماع الأمر والنهي لا مانع من قصد الأمر ووقوع المجموع عبادة ، وإن تحقّق معه العصيان بالتصرّف بالمغصوب ، مقابل القول بالوحدة وجودا وذاتا أي بامتناع اجتماع الأمر والنهي بعدم صحّة التقرب بالمجموع ؛ لأنّه منهيّ عنه ، والنهي يقتضي الفساد .