فقد يقال : إنّ الأحكام باعتبارها أشياء تقوم في نفس الحاكم إنّما تتعلّق بالعناوين والصور الذهنيّة لا بالواقع الخارجي مباشرة ، فيكفي التعدّد في العناوين والصور لارتفاع المحذور ، وهذا معناه جواز اجتماع الأمر والنهي . *
شرح
* ذهب البعض لفلسفة القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، حيث إنّ الأحكام - على قوله - تتعلّق وتنصبّ على العناوين ، أي أن تنصبّ على عنوان الصلاة مثلا ، لا على مصداق الصلاة الخارجية ، وبعبارة أخرى : إنّ الأحكام تنصبّ على العناوين والصور الذهنية ، كما حال عنوان الصلاة وعنوان الغصب ، فعنوان الصلاة ينصبّ عليه الوجوب ، أما عنوان الغصب فتنصبّ عليه الحرمة ، وهذا يعني تعدّد العناوين ، أي القول بجواز اجتماع الأمر والنهي .
ويبقى في المقام مسألة هي وقوع التعارض إن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي ، فحينئذ نأخذ بإطلاق كلّ دليل من الدليلين ، ولا يقع تعارض هنا بحيث مع الأخذ بالإطلاق في الدليلين يكون المكلّف ممتثلا من جهة وعاصيا من جهة أخرى .