تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
و « القول الآخر » يؤكّد على إلحاق العملية بالفعل الواحد على أساس وحدتها الوجودية ، ولا يبرّر مجرّد تعدّد الوصف والعنوان عنده تعلّق الوجوب والحرمة معا بالعملية . وهذا القول يطلق عليه اسم « القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي » . *
شرح
* والمبنى الآخر ، وهو الوحدة الوجودية - مقابل تعدّد الوصف والعنوان - يتبنّى القول بإلحاق مجموع عملية الوضوء وإن تعدّد وصفها وعنوانها بالفعل الواحد ، أي الّذي تحدّثنا عنه في بداية البحث على أنّه لا يمكن أن يتّصف الوضوء بما هو فعل واحد بالوجوب والحرمة ؛ لأنهما فعل واحد وفيه علاقة التضادّ كما مرّ سابقا . لذا يقول أصحاب هذا القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي . وتظهر الثمرة العملية فيما لو كان المأمور به عبادة ، كما لو صلّى المكلّف في أرض مغصوبة ، فإنّه على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي لا يمكن التقرّب بالمجموع ؛ لانّه منهيّ عنه ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد . وللعلم أنّ مسألة اجتماع الأمر والنهي أو الامتناع من المسائل المهمّة في علم الأصول . وسوف يأتيك التفصيل أكثر في الحلقتين الآتيتين إن شاء اللّه . فهذا ملخّص قول الأصوليين في المسألة .