تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
والبياض مثلا ، ويدرك بعدها أنّ هناك علاقة بينهما ، كعلاقة التضادّ ، والّتي تعني امتناع صدقهما معا ، وإذا صدق أحدها لا بدّ أن يكذب الآخر ، ولا عكس . وهذا الإدراك يجري كذلك بالنسبة لعلاقة التلازم بين السبب والمسبّب واستحالة انفكاكهما ، كالحرارة بالنسبة للنار ، وكذلك يجري هذا الإدراك في تسلسل التقدّم والتأخّر ، كما في مثال المصنّف رحمه اللّه في المتن . فيتّضح لنا أنّ العقل يدرك العلاقات بين الأشياء بعد معرفتها ، ثم يحدّد نوعية هذه العلاقات ، سواء كانت تضادّا أو تناقضا أو تلازما ونحوها . تبقى مسألة مهمّة ، وهي حجّية الإدراك العقلي ؛ فنقول : إدراك العقل على نوعين : قطعي : أي يكون الإدراك بدرجة القطع ، وهو بلا إشكال حجّة للفراغ من حجّية القطع كما مرّ سابقا . ظنّي : أي أنّ الإدراك لا يصل لدرجة القطع ، فيكون ظنيا ، كالقياس والرأي والاستحسان ، والظنّ لا يغني عن الحقّ شيئا على ما صرّح به الكتاب العزيز ، وبالتالي فهو ليس بحجّة .