تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الإمام الصادق عليه السّلام : في صحيحة زرارة « ولا ينقض اليقين بالشكّ » . « 1 » ونستخلص من ذلك أنّ كلّ حالة من الشكّ البدوي يتوفّر فيها القطع بشيء أوّلا ، والشكّ في بقائه ثانيا يجري فيها الاستصحاب . *
شرح

[ 4 . الاستصحاب : ]

* بعد ما عرفت أنّ البراءة تجري في الشكّ البدوي على أساس أنّ هذا الشكّ لم يسبق له علم ، نأتي إلى شكّ شبيه له ، ولكنه مسبوق بالعلم واليقين ، وشكّ في بقاء المعلوم واستمراره ، وهذه المسألة مهمّة وأساسية وكثيرة الاستعمال ومواردها موجودة في شتّى الأبواب ، بل قد لا يخلو باب أو مسألة فقهية منها ، وهي الأصل العلمي « الاستصحاب » وتعريفه : هو حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشكّ من حيث الجري العملي . وبعبارة أوضح إذا كان المكلّف على حالة معيّنة ، وكان متيقّنا منها ، ثم شكّ في ارتفاعها ، فإنّ الشارع المقدّس - هنا - يحكم عليه بإلغاء الشكّ وعدم ترتيب أيّ أثر عليه ، والقيام بترتيب آثار اليقين السابق في مجال العمل والامتثال . كما إذا كان المكلّف على وضوء وكان متيقّنا من ذلك ، ثم شكّ في انتقاض وضوئه هذا بنوم أو غيره ، فإنّه - هنا - يبني على وضوئه السابق ويرتّب عليه آثاره الشرعية ، من جواز الصلاة به وغيره ، ويلغي الشكّ الطارئ عليه ، بمعنى أنّه لا يرتّب عليه أيّ أثر . وللاستصحاب أركان نذكرها بالإجمال :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 1 / 174 .