للقاعدة العملية الثانوية ، وهي أصالة البراءة ، وبعبارة أخرى عندما شككنا في وجوب المركّب بين الجزء التاسع ، والعاشر كان على أساس العلم الإجمالي ، لكن عندما علمنا أنّ القدر المتيقّن من الوجوب هو الجزء التاسع ، إذا فالعلم الإجمالي انحلّ ؛ لأنّ الجزء التاسع خرج عنه بعلم تفصيليّ ، وهو وجوبه ودخوله قطعا بوجوب المركّب .
فينحصر الشكّ البدوي عندئذ بالجزء العاشر فقط ، والجزء العاشر لا علم لنا بوجوبه ، بل شكّ ، وحكم الشكّ البدوي أصبح واضحا وراسخا عندك ، وهو أصالة البراءة ، فتكون النتيجة الصحيحة - كما وصفها المصنّف رحمه اللّه - القول عند الشكّ بين الشكّ البدوي والشكّ المقرون بالعلم الإجمالي القاعدة العملية الثانوية ، أي الأخذ بأصالة البراءة . انتهى العلم الإجمالي .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد علي الحسيني اللبناني
ص١١٥