تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
العلم الإجمالي فتجري البراءة . والصحيح هو القول بالبراءة عن غير الأجزاء المعلومة من الأشياء الّتي يشكّ في دخولها ضمن نطاق الواجب كما ذكرناه . *
شرح
* اختلف الأصوليون في الجواب على مسألة الشكّ بين الشكّ البدويّ والمقرون بالعلم الإجمالي ، فمنهم من تبنّى القول بأصالة الاحتياط وعمل على طبقها على أساس أنها حاكمة في المسألة ، وبرهن على ذلك أنّه من مصاديق العلم بالجامع والشكّ والتردّد في الحصّة ، ويقول : إنّ الواجب في المركّب إمّا الجزء التاسع أو العاشر ، فعند ما لا يمكن أن نقول : إنّه شكّ بدوي ، ونأخذ بأصالة البراءة لما ذا ؟ لأنّه لدينا علم بوجوب المركّب وشكّ بعدد المركّب ، أهو تسعة أو عشرة ؟ فتكون المسألة من مصاديق الشكّ في أطراف العلم الإجمالي ، فنعمل على أساس القاعدة الأولية ونأخذ بالاحتياط . هذا الرأي الأصولي الأوّل في مسألة الشكّ بين الشكّ البدوي والشكّ المقرون بالعلم الإجمالي . وأمّا الرأي الثاني فهو الّذي تبنّى القول بأصالة البراءة عند الشكّ بين الشكّ البدوي والشكّ المقرون بالعلم الإجمالي ، وبرهن على ذلك أنّ العلم الإجمالي في المسألة قد انحلّ ؛ لأننا نعلم أنّ الجزء التاسع من المركّب هو واجب على أيّ حال ، وهو مفروغ منه ، والشكّ يكون في الجزء العاشر فقط ، فنجري عليه قاعدة الشكّ البدوي ، فيكون مصداقا