تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
4 . الاستصحاب : على ضوء ما سبق نعرف أنّ أصل البراءة يجري في موارد الشبهة البدوية دون الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي . ويوجد في الشريعة أصل آخر نظير أصل البراءة ، وهو ما يطلق عليه الأصوليون اسم « الاستصحاب » . ومعنى الاستصحاب : حكم الشارع على المكلّف بالالتزام عمليا بكلّ شيء كان على يقين منه ثم شكّ في بقائه . ومثاله : إنّا على يقين من أنّ الماء بطبيعته طاهر ، فإذا أصابه شيء متنجّس نشكّ في بقاء طهارته ؛ لأننا لا نعلم أنّ الماء هل يتنجس بإصابة المتنجس له أو لا ؟ والاستصحاب يحكم على المكلّف بالالتزام عمليا بنفس الحالة السابقة الّتي كان على يقين بها ، وهي طهارة الماء في المثال السابق . ومعنى الالتزام عمليا بالحالة السابقة ترتيب آثار الحالة السابقة من الناحية العملية ، فإذا كانت الحالة السابقة هي الطهارة نتصرّف فعلا كما إذا كانت الطهارة باقية ، وإذا كانت الحالة السابقة هي الوجوب نتصرف فعلا كما إذا كان الوجوب باقيا ، وهكذا ، والدليل على الاستصحاب هو قول