وهكذا يترك للفقيه في كل مسألة أن يفحص بدقّة الروايات والمدارك الخاصة الّتي ترتبط بتلك المسألة ويدرس تلك الروايات ، ويحاول فهم ألفاظها وظهورها العرفي وأسانيدها .
بينما يتناول الأصوليّ البحث عن حجّية الظهور وحجّية الخبر وهكذا . وعلم الأصول لا يحدّد العناصر المشتركة فحسب ، بل يحدّد أيضا درجات استعمالها والعلاقة بينها كما سنرى في البحوث المقبلة إن شاء اللّه تعالى . *
شرح
* تبيّن إذا أنّ الفقه يهتمّ بالعناصر الخاصة لكلّ مسألة ، بينما الأصول فإنّه يهتمّ بالعناصر العامّة المشتركة في عملية استنباط الحكم .
والفقيه يهتمّ في كلّ مسألة وجزئياتها ، بل يدقّق بها ويتفحّص مداركها ومصدرها سواء أكان من القرآن أم السنّة أم غيرهما مع رعاية صحّة أسانيدها وفهم ألفاظها وظهورها العرفي .
والأصولي لا يتعلق غرضه بتحديد العناصر المشتركة في عملية الاستدلال فحسب ، ويعمل على تطبيق العناصر المشتركة وبين العلاقة القائمة في ما بينها . انتهى .