الدلالات الّتي يبحث عنها علم الأصول : نستطيع أن نقسم العناصر اللغوية من وجهة نظر أصولية إلى عناصر مشتركة في عملية الاستنباط ، وعناصر خاصّة في تلك العملية .
فالعناصر المشتركة « 1 » هي كلّ أداة لغوية تصلح للدخول في أيّ دليل مهما كان نوع الموضوع الّذي يعالجه ذلك الدليل ، ومثاله صيغة فعل الأمر ، فإنّ بالإمكان استخدامها بالنسبة إلى أيّ موضوع .
والعناصر الخاصّة « 2 » في عملية الاستنباط ، هي : كلّ أداة لغوية لا تصلح للدخول ، إلّا في الدليل الّذي يعالج موضوعا معيّنا ، ولا أثر لها في استنباط موضوع آخر ، ككلمة « الإحسان » فإنّها لا يمكن أن تدخل في دليل سوى الدليل الّذي يشتمل على حكم مرتبط بالإحسان ، ولا علاقة للأدلة الّتي تشتمل على حكم الصلاة مثلا بكلمة « الإحسان » ، فلهذا كانت كلمة « الإحسان » عنصرا خاصّا في عملية الاستنباط . *
شرح
[ الدلالات الّتي يبحث عنها علم الأصول : ]
* بعد ما انتهى رحمه اللّه من إعطاء مقدّمة تمهيدية عن الدلالة اللفظية وعلاقات الألفاظ بالمعاني ، دخل في الحديث عن تحديد دلالات الدليل الشرعي اللفظي والّتي تهم الأصولي بشكل خاصّ ،هامش
( 1 ) . وهي ما يبحث ويهتمّ بها الأصولي ، وتدرس في علم الأصول كونها عناصر مشتركة في عملية الاستنباط .
( 2 ) . وهي ما يبحث ويهتمّ بها الفقيه كونها عنصرا خاصّا .