تدلّ عليه ونتائجه في استنباط الحكم الشرعي . وكذلك الحال في صيغة الجمع المعرّف باللام ؛ لأنّها أداة لغوية صالحة للدخول في الدليل اللفظي مهما كان نوع الموضوع الّذي يتعلّق به . *
شرح
* وفي ضوء ما ذكرناه من تقسيم العناصر أو الأدوات اللغوية إلى قسمين ، نقول : إنّ الأصول - كما عرفت في بداية التفرقة بين الأصولي والفقيه أو علم الأصول والفقه - يهتمّ بالعناصر المشتركة ، والفقه يهتمّ بالعناصر الخاصّة - ومن ثم فالأصولي يهتمّ بالقسم الأوّل ، وهو أداة اللغة الّتي تصلح للدخول في أيّ دليل ، أو تكون عنصرا مشتركا في عملية الاستنباط ، من قبيل دلالة صيغة « افعل » على الوجوب ، و « لا تفعل » على الحرمة ، فهذا يدخل في القسم الأوّل ويكون موضوعا لبحث ودرس علم الأصول بالإضافة إلى أدوات الشرط كذلك لأنّ فيها نفس المناط والميزان والفائدة ، وهي صلاحيّتها للدخول في استنباط الحكم من أيّ دليل ، وقد أعطى رحمه اللّه في المتن مثالا على ذلك في باب الصلاة وفي باب الصوم ، فإنّ أدوات الشرط داخلة في كلا البابين وفي عملية الاستنباط المشتركة .
وهذا من شأن علم الأصول البحث فيه ، على أساس أنّه عنصر مشترك في عملية الاستنباط وكذلك يبحث في علم الأصول عن دلالة أداة الشرط على أنها تدلّ على المفهوم .
وما قلناه وشرحناه في أدوات الشرط يجري نفسه في صيغة المعرّف باللام ، وحكمهما وعلّتهما واحدة من ناحية وصفهما بالعناصر المشتركة في عملية الاستنباط .