تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
ثم إنّ هؤلاء - لمكانتهم - عندما يعتبرون ويجعلون ويخصّصون لفظا معيّنا لمعنى معيّن يكون تخصيصهم بمثابة الحكم والقانون والتشريع كما إذا خصّص بروفسور ما مرض الطيور بالانفلونزه أو فقدان المناعة بالإيدز ، فيكفي أن يجعل ويخصّص هذا اللفظ لهذا المعنى مرّة واحدة سواء على التلفزيون أو أمام الأطبّاء ، فيكون تخصيص البروفسور سببا للعلاقة بين اللفظ والمعنى ، وكذلك ممارسته له . فهذا ليس بمعجزة ولا خارق لنواميس البشر ! ! ! وهناك أمثلة كثيرة على ذلك ، كما إذا اعتبرنا وخصّصنا لشارع أو مدينة لفظا ما ، فالميزان والمناط بنوعية الشخص أوّلا ، ثم أيضا مكان التخصيص . ففرق بين أن يقول المؤسّس مثلا : خصّصت هذا اللفظ لذاك المعنى فيما بينه وبين نفسه ، وأن يخصّص ذلك أمام وسائل الإعلام ، فهذه عوامل إضافية مساعدة ، فتأمّل . « 1 »
هامش
( 1 ) . السيّد الشهيد لا ينكر ما يقوم به الواضع ، لكن يشكل على أن الاعتبار لا يصلح أن يكون سببا لأمر واقعي والحال أنّ العلاقة بين اللفظ والمعنى لها واقعية . فالفرق بين الاتجاهين هو أن الأوّل يقول اعتبرته سببا فصار كذلك والثاني يقول تحت عملة قرن بين اللفظ والمعنى وهذا الاقران بينهما هو السبب للانتقال .