تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح

الإنصاف :

نقول : إنّ السيد رحمه اللّه أشكل على الاتّجاه الأوّل بإشكال مدفوع بأنّه لكلّ لغة علاقة سببية ذاتية واحدة بنفسها ، ولكن الاختلاف أو لنقل : الفرق ليس بالذات إنما لعدم وجود لغة عالمية واحدة ، بمعنى النطق ، ليستلزم وحدة الفهم ، وإلّا هناك إشارات أو لغة واحدة مثلا للبكم أو أحرف معيّنة كا « آخ » الدالة عالميا على الألم ، فلا فرق بين العربي والعجمي ، فالكلّ يفهم معنى هذا الحرف ، فبهذا الاختصار نردّ كلام الأبرار . أما التساؤلات في الاتّجاه الثاني ، وهي في الحقيقة مدفوعة . فبالنسبة لنوع العمل الّذي قام به المؤسّسون فهو وضع وجعل واعتبار أكيد وتخصيص اللفظ لهذا المعنى أو ذاك بغضّ النظر عن وجود علاقة بينهما أو لا . أمّا بخصوص كيفية هذا العمل وكفاية تخصيص اللفظ للمعنى وكذلك شبهة الإعجاز ؟ فنقول : نحن نفرض أنّ المؤسّس للّغة أو المؤسّسين هم أشخاص لهم مكانتهم واحترامهم وسلطة وسيطرة ، ولهم حقّ الاحترام والطاعة ، وبعبارة أخرى هم ليسوا أشخاصا عاديين ، بل هم أشخاص مميّزون لهم قيمتهم ووزنهم ووجودهم واحترامهم هذا بالدرجة الأولى .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 164 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني