تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويذكر في علم الأصول عادة اتّجاهان « 1 » في الجواب على هذا السؤال الأساسيّ ، يقوم الاتجاه الأوّل على أساس الاعتقاد بأنّ علاقة اللفظ بالمعنى نابعة من طبيعة اللفظ ذاته . *
شرح
* شرع رحمه اللّه بالإجابة عن السؤال عن سبب أو منشأ العلاقة بين اللفظ والمعنى ، ولما كانت العلاقة بين شيئين لا تحصل بدون مبرّر ، اتّجه البحث إلى تبريرها فذكر أنّ للأصوليين اتجاهين في المسألة :

الاتجاه الأوّل : السببية الذاتية :

أي أنّ العلاقة هي المناسبة الذاتية بين اللفظ والمعنى ، حيث إنّ دلالة اللفظ على المعنى المحسوسة بالوجدان ناشئة عن كون اللفظ بذاته سببا لوجود المعنى ، فالمعنى لازم ذاتيّ للفظ . وبعبارة أخرى ، إنّ هناك علاقة ذاتية بين اللفظ والمعنى ، كالعلاقة الذاتية القائمة بين العلّة والمعلول والأثر والمؤثّر ، من دون تدخّل سبب خارجيّ أو جعليّ أو وضعيّ أو اعتباريّ ، بل العلاقة قائمة بذاتها وبطبيعتها ، فإنّ علاقة اللفظ بالمعنى تلقائية ذاتية .
هامش
( 1 ) . الاتجاه الأوّل ، القائل : بالسببية الذاتية ، والاتجاه الثاني القائل : بنظرية الاعتبار ، واتجاه آخر ذكره السيد رحمه اللّه وهي نظرية القرن الأكيد ، وكذلك السيد الخوئي رحمه اللّه نظرية التعهد .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 156 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني