تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مجالها العالم الخارجي . « 1 » *
شرح
* أعطانا مثالا رحمه اللّه على الدلالة ، وهو كلمة « الماء » حيث إنّ السامع بمجرّد سماعه لهذا اللفظ يتوجّه ذهنه ويتصوّر ذاك السائل الخاصّ ، واللفظ في هذه الحالة يكون دالّا وحاكيا المعنى المسمّى بالمدلول . وهذا يدلّنا على وجود ارتباط وثيق وعلاقة تبادر « 2 » وتلازم بين اللفظ والمعنى ، كما هي العلاقة بين النار والحرارة وبين الشمس والضوء ، فإنّ النار سبب للحرارة ، وكذلك الشمس سبب للضوء ، وهذه العلاقة والسببية نفسها موجودة بين اللفظ والمعنى ، فتصوّر اللفظ يكون سببا لتصوّر المعنى ، إلّا أنّ هذا التصوّر يكون ذهنيا وليس في الخارج كما هو الحال في النار والحرارة والشمس والضوء . انتهى .
هامش
( 1 ) . كذلك هناك عدة فروقات ، منها أنّ العلاقة بين الحرارة والنار ذاتية لا تنفكّ ، بيد أن العلاقة بين اللفظ والمعنى قد تكون ذاتية وقد تكون غير ذلك . ( 2 ) . يراد بالتبادر : سبق المعنى إلى الفهم من اللفظ تلقائيا وبلا قرينة ، وهو يدلّ على الحقيقة .