والسؤال الأساسي بشأن هذه العلاقة الّتي توجد في اللغة بين اللفظ والمعنى هو السؤال عن مصدر هذه العلاقة « 1 » وكيفية تكوّنها ، « 2 » فكيف تكونت علاقة السببية بين اللفظ والمعنى ؟ وكيف أصبح تصوّر اللفظ سببا لتصوّر المعنى مع أنّ اللفظ والمعنى شيئان مختلفان كلّ الاختلاف ؟ *
شرح
[ السؤال عن سبب أو منشأ العلاقة بين اللفظ والمعنى ]
* بعد ما تقدم يأتي سؤال أساسي في البحث ، ويتفرّع من خلاله عدّة أمور : نقول : كثرت الأقوال حول مصدر أو أصل اللغة ، فهناك من قال : إنّه غيبيّ إلهيّ ، وقائل : إنّ أصل اللغة صيحات وصرخات كانت تعبّر عن مشاعر الإنسان ، ثم تطوّرت إلى كلمات مع الزمن ، وكلّ هذا لا علاقة له بالفقه وأصوله ، فلا تغفل ، ويتفرّع من السؤال كيفية تكون العلاقة بين اللفظ والمعنى ؟ أهناك علاقة ذاتية بينهما ؟ أم أنّ هناك سببا خارجيا أدّى إلى تصوّر اللفظ يكون سببا لتصوّر المعنى ؟ هذه تساؤلات أساسية في البحث ، نريد أن نعرف رأي الأصوليين فيها .هامش
( 1 ) . أي مرجعا وأساسها اللّه ، أم الإنسان ؟
( 2 ) . أي أهي تكوّنت على أساس كثرة الاستعمال ؟ أم الوضع التعييني أو التعيني ، أم على أساس ذاتيّ ؟