ومثالها « 1 » أصالة البراءة « 2 » ، وهي القاعدة القائلة :
إنّ كلّ إيجاب أو تحريم مجهول لم يقم عليه دليل ، فلا أثر له على سلوك الإنسان وليس الإنسان ملزما بالاحتياط من ناحيته والتقيّد به ، ويقوم الاستنباط في هذه الحالة على أساس الأصل العملي بدلا عن الدليل . *
شرح
* يعطي المصنّف مثالا على الأصول العملية الّتي تحدّد لنا الوظيفة الشرعية عند الجهل أو الشكّ في الحكم بأصالة البراءة الشرعية ، بأنّه عندما نشك في وجوب أو حرمة من غير قيام دليل على ذلك ، فالإنسان المكلّف غير ملزم باتّباعه أو بالالتزام به ، سواء على المبنى القائل : « بقبح العقاب بلا بيان » لأنّه لا وجود للبيان هنا .
أو على مسلك « حق الطاعة » لأنّ العنوان الثانوي مؤمّن لنا .
في هذه الحالة نعمل بوظيفتنا الّتي حدّدها لنا الأصل العمليّ ، وهي البراءة من الوجوب أو الحرمة ، فعند ذلك يكون الدليل قائما ليس على أساس إحراز أو كشف الواقع ، بل على أساس تحديد الموقف العملي والوظيفة الشرعية .
هامش
( 1 ) . والاستصحاب والاحتياط والتخيير . وهذا ما يسمّى بالأدلة الفقاهتية .
( 2 ) . البراءة قسمان : براءة شرعية وبراءة عقلية والشرعية هي : « الوظيفة الشرعية النافية للحكم الشرعي عند الشكّ فيه واليأس من تحصيله » .