وان لم يحصل الفقيه على دليل يعيّن نوع الحكم الشرعيّ المتعلّق بالإقامة ، فسوف يظلّ الحكم الشرعي مجهولا للفقيه ، وفي هذه الحالة يستبدل الفقيه سؤاله الأوّل الّذي طرحه في البداية بسؤال جديد ، كما يلي :
ما هي القواعد الّتي تحدّد الموقف العملي تجاه الحكم الشرعي المجهول ؟
وهذه القواعد تسمّى بالأصول « 1 » العملية . *
شرح
*
النوع الثاني :
وهو : عندما لا يحصل الفقيه على دليل ليعيّن نوع الحكم في المسألة ، ولا يكون كاشفا أو محرزا للواقع ، وغير مسموح أن يبقى الحكم مجهولا دون معرفة الحكم فيه على أساس ما تقدّم من أنّه لكل واقعة حكم سواء في الكتاب أو السنّة ، فكان لا بدّ من تحديد الموقف العملي والوظيفة الشرعية تجاه المسألة أو الحكم المجهول ، فجاءت الأصول العملية لتقوم بهذه المهمّة لا على أساس إحراز الواقع ، بل على أساس تحديد الموقف العمليّ أو الوظيفة الشرعية تجاه الحكم المجهول ، فهذا هو النوع الثاني .هامش
( 1 ) . الأصل العملي : هو الدليل الّذي تتحدّد به الوظيفة العملية المقرّرة للمكلّف عند الشكّ في الحكم الواقعي وعدم وجدان الدليل المحرز الأعمّ من القطعي والظنّي المعتبر ، فلا يكون المطلوب من الأصل العملي الكشف عن الحكم الشرعي الواقعي ، بل إنّ دوره يتمحّض في تحديد الوظيفة العملية للمكلّف عند فقدان الدليل المحرز . . .