تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
و ( يا زيد أبا عبد اللّه ) و ( يا تميم كلّهم ، أو كلّكم ) ( 1 ) .

[ الثاني : ما يجب رفعه مراعاة للفظ المنادى ]

الثاني : ما يجب رفعه مراعاة للفظ المنادى ، وهو نعت ( أيّ ) و ( أيّة ) ( 2 ) ونعت اسم الإشارة إذا كان اسم الإشارة وصلة لندائه ، نحو
يا أَيُّهَا النَّاسُ
( 3 )
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
( 4 ) ، وقولك ( يا هذا الرّجل ) ( 5 ) ، إن كان المراد أوّلا نداء الرجل ؛ ولا يوصف اسم الإشارة أبدا إلّا بما فيه أل ، ولا توصف أيّ وأية في هذا الباب إلّا بما فيه ( أل ) ،
هامش
- في النعت والتوكيد ، ولم يحكوه في عطف البيان ، واستشكل ذلك بعضهم ، ووجهه أن عطف البيان قريب الشبه من البدل ، وقد علمنا أن البدل إذا كان مضافا وجب نصبه لأنه كنداء مستقل ، فما أشبهه يأخذ حكمه . ( 1 ) دلت هذه العبارة على أنه إذا كان مع تابع المنادى ضمير يعود إلى المنادى جاز أن تجيء به ضمير غيبة ، وهو الأصل ، وجاز أن تجيء به ضمير خطاب ، وقد اجتمع الاعتباران في قول الشاعر :فيا أيّها المهدي الخنا من كلامه * كأنّك يضغو في إزارك خرنقفجاء بضمير الغيبة في قوله ( من كلامه ) وبضمير الخطاب في قوله ( من إزارك ) . وذهب الأخفش إلى وجوب كون الضمير المتصل بتابع المنادى ضمير غيبة ، فإن جاء ضمير حضور نحو ( يا تميم كلكم ) فإن رفعت كلكم فهو مبتدأ خبره محذوف ، وإن نصبته فهو مفعول به لفعل محذوف . ( 2 ) شذ أبو عثمان المازني فأجاز نصب صفة أي ، وقال الزجاج في شأنه ( ولم يجزه أحد من النحويين قبله ، ولا تابعه أحد بعده ، فهذا مطّرح مرذول لمخالفته كلام العرب ) اه . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 21 . ( 4 ) سورة الفجر ، الآية : 27 . ( 5 ) جوز النحاة في الاسم المحلى بأل بعد اسم الإشارة أن يكون المحلى بأل نعتا لاسم الإشارة ، كما جوزوا أن يكون عطف بيان عليه ، وأن يكون بدلا منه ، لكن ابن عصفور أورد على هذا الكلام إشكالا ، وحاصله أن النعت يشترط فيه أن يكون مشتقا أو مؤولا بالمشتق في حين يشترط في عطف البيان أن يكون جامدا ، كما أن عطف البيان يشترط فيه أن يكون أعرف من المبين في حين لا يكون النعت أعرف من المنعوت ، فإذا قلنا هذا الاسم نعت تضمن ذلك أنه مشتق أو في قوة المشتق وأنه مساو للمنعوت لا أعرف منه ، وإذا قلنا هذا الاسم عطف بيان تضمن أنه جامد وأنه أعرف من المبين ، فكيف -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 33 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد