تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أو باسم الإشارة نحو : ( يا أيّهذا الرّجل ) ( 1 ) .

[ الثالث : ما يجوز رفعه ونصبه وهو نوعان ]

والثالث : ما يجوز رفعه ونصبه ، وهو نوعان :
هامش
- يصح في الاسم الواحد أن يكون نعتا وأن يكون عطف بيان ، وكل منهما يقتضي نقيض ما يقتضيه الآخر من وجهين . والجواب عن ذلك الإشكال ، أما عن كون عطف البيان يشترط فيه أن يكون أعرف فهو كلام غير مسلم لأنه مخالف لقول سيبويه في ( يا هذا ذا الجمة ) على ما سبق ذكره في بابه ، وأما عن الوجه الآخر فإنا إذا قدرناه نعتا جعلناه مؤولا بالمشتق ، وهو في قوة قولك الحاضر حينئذ ، وإن قدرناه عطف بيان فهو جامد على ظاهره ، واللام على تقدير النعت للعهد ، وعلى تقدير البيان لتعريف الحضور : أي للجنس . ( 1 ) توصف أي وأية بواحد من ثلاثة أشياء : الأول : الاسم المحلى بأل ، نحو :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْويا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُومن الصورة الأولى قول امرئ القيس :ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجلي * بصبح ، وما الإصباح منك بأمثلالثاني : الاسم الموصول المقترن بأل ، نحويا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُونحو قولك ( يا أيتها التي قامت ) . الثالث : اسم الإشارة الخالي من كاف الخطاب سواء أنعت اسم الإشارة الواقع نعتا لأي باسم محلى بأل أم لم ينعت ، على ما اختاره ابن مالك تبعا لابن عصفور نحو قولك ( يا أيهذا الرجل ) أم اسم الإشارة المقترن بكاف الخطاب فلا يكون نعتا لأي ، خلافا لابن كيسان . ومن هذا الضرب قول ذي الرمة :ألا أيّهذا المنزل الدّارس الّذي * كأنّك لم يعهد بك الحيّ عاهدومثله قول ذي الرمة أيضا :ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه * بشيء نحته عن يديه المقادرومثله قول الآخر :أيّهذان كلا زادكما * ودعاني واغلا فيمن وغلومثله قول طرفة بن العبد في معلقته :ألا أيّهذا الزّاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدي