والأعلم سيبويه في العلم ، وأبا عمرو وعيسى في اسم الجنس ( 1 ) .
* * *
[ لا يجوز نداء ما فيه أل ، إلا في أربع صور : ]
فصل : ولا يجوز نداء ما فيه ( أل ) إلا في أربع صور :
إحداها : اسم اللّه تعالى ، أجمعوا على ذلك ، تقول : ( يا أللّه ) بإثبات الألفين ، و ( ياللّه ) بحذفهما ، و ( ياللّه ) بحذف الثانية فقط ، والأكثر أن يحذف حرف النداء ، ويعوّض عنه الميم المشدّدة فتقول : ( اللّهمّ ) وقد يجمع بينهما في الضّرورة النّادرة ؛ كقوله :
[ 439 ] -
* أقول يا اللّهمّ يا اللّهمّا *
هامش
( 1 ) قال أبو القاسم الزجاجي ( أماليه 83 ) : فأما الخليل وسيبويه والمازني فيختارون أن ينوّنوه مرفوعا ، ويقولون : لما اضطررنا إلى تنوينه نوّناه على لفظه ، وإلى هذا كان يذهب الفراء ويختاره ، وأما أبو عمرو بن العلاء ويونس بن حبيب وعيسى بن عمر وأبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي فينشدونه ( يا مطرا ) بالنصب والتنوين ، ويقولون : ردّه التنوين إلى أصله ، وأصله النصب ، والقول عندي قول الخليل وأصحابه .
[ 439 ] - نسبوا هذا الشاهد إلى أبي خراش الهذلي ، قاله العيني : وقيل : هو لأمية بن أبي الصلت ، وما أنشده المؤلف ههنا هو بيت من الرجز المشطور ، وقبله قوله :* إنّي إذا ما حدث ألمّا *اللغة : ( حدث ) بفتح الحاء والدال المهملتين - أراد به الأمر الحادث الذي يطرأ عليه ويحتاج فيه إلى المعونة ( ألمّ ) نزل .
الإعراب : ( إني ) إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان ( ما ) حرف زائد ( حدث ) فاعل بفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، وتقدير الكلام : إذا ألمّ حدث ألمّ ، وجملة الفعل المحذوف وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها ( ألمّا ) ألمّ : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له ، والألف للإطلاق ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حدث السابق ، والجملة من الفعل الماضي المذكور وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حدث السابق ، والجملة من الفعل الماضي المذكور وفاعله المستتر فيه لا محل لها من الإعراب مفسرة ( أقول ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير -